شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٥

فَصْلٌ لَا تَصِحُّ فِي نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ حَدٍّ.

-------------------------------

(فَصْلٌ) (لَا تَصِحُّ) الْحَمَالَةُ (فِي نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ) أَوْ عُضْوٍ أَوْ صَفْرَاءَ أَوْ حَمْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ أَوْ حَاسَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ (أَوْ حَدٍّ) مِنْ حَيْثُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فِيمَا مَرْجِعُهُ إلَى الْبَدَنِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ شُرِعَ زَجْرًا، وَبِهِ تَبْقَى الْحَيَاةُ وَصَوْنًا لِلْأَعْرَاضِ وَالْأَنْسَابِ وَالْأَمْوَالِ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَالرَّجْمِ وَالْجَلْدِ وَقَطْعِ السَّارِقِ وَعُقُوبَةً عَلَى الذَّنْبِ فَلَا يُوقَعُ بِمَنْ لَيْسَ الذَّنْبُ مِنْهُ، وَأَيْضًا الْحَمَالَةُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ بِتَأْخِيرٍ قَلِيلٍ شَفَاعَةً فِي حَدٍّ وَنَحْوِهِ وَقَدْ رَوَى الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِر بْنِ زَيْدٍ مُرْسَلًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ شَفَعَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ وَخَاضَ فِي سَخَطِهِ وَأَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ تُتَابَعُ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، فَلَوْ ضَمِنَ مِنْ حَيْثُ الْأَرْشُ وَالدِّيَةُ