الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٧وَلَزِمَتْهُ إنْ قَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ: إنْ لَمْ يُعْطِكَ فُلَانٌ مَالَكَ إلَى أَجَلِ كَذَا أَوْ إنْ جَاءَ وَقْتُ كَذَا فَأَنَا حَمِيلٌ لَكَ بِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ عِنْدَهُ. أَوْ قَالَ لَهُ: كُلُّ مَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَقَدْ تَحَمَّلْتُهُ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ،
------------------------------------
ضَعُفَ الْبَيْعُ وَانْتَقَصَ، إلَّا إنْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَرِيمِ وَأَحَالَهُ عَلَيْهِ وَقَبِلَهُ الْغَرِيمُ بِالثَّمَنِ جَازَ، وَإِنْ رَدَّ السِّلْعَةَ بِعَيْبٍ بَعْدَمَا قَبِلَ لِلْمُحَالِ بِالثَّمَنِ فَهُوَ عَلَيْهِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ بِهِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ بِمِثْلِ مَا أَعْطَى لِلْمُحَالِ، إلَّا إنْ ضَمِنَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ لِعِلْمِ الْمَضْمُونِ لَهُ، فَإِنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يَرْجِعُ الْبَائِعُ بِحَقِّهِ.
(وَلَزِمَتْهُ إنْ قَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ: إنْ لَمْ يُعْطِكَ فُلَانٌ مَالَكَ إلَى أَجَلِ كَذَا) فَأَنَا حَمِيلٌ لَكَ بِهِ (أَوْ إنْ جَاءَ وَقْتُ كَذَا) وَلَمْ يُعْطِكَ (فَأَنَا حَمِيلٌ لَكَ بِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ عِنْدَهُ)، أَيْ عِنْدَ الْأَجَلِ، وَلَمْ يُعْطِهِ قَبْلَهُ فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ، وَلَمْ يُعْطِهِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْحَمِيلِ لِيُعْطِيَهُ، وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ: أُعْطِيكَ الْآنَ أَوْ اتْبَعْنِي إلَى مَوْضِعِ كَذَا أَوْ انْتَظِرْنِي أُعْطِكَ إلَّا إنْ أَحْضَرَ لَهُ فِي حِينِهِ.
(أَوْ قَالَ لَهُ: كُلُّ مَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَقَدْ تَحَمَّلْتُهُ) عَنْهُ (إنْ رَضِيَ فُلَانٌ) يَعْنِي فُلَانًا الْآخَرَ غَيْرَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ رَضِيَ فُلَانٌ الْمَحْمُولُ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ حَيْثُ إنَّ تَكْرَارَ الْمَعْرِفَةِ لَفْظًا تَكْرِيرٌ لَهَا مَعْنًى غَالِبًا، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ فُلَانًا الْآخَرَ، إذْ لَوْ أَرَادَ الْأَوَّلَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ لَأَسْقَطَ لَفْظَ فُلَانٍ وَأَضْمَرَ لَهُ فِي رَضِيَ؛ لِأَنَّ هَذَا اخْتِصَارٌ فَأَوْلَى مَا يُقَالُ إنَّهُ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ رَضِيَ فُلَانٌ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ فَائِدَةً