شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٨

َوْ إنْ قَدِمَ الْيَوْمَ أَوْ دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ إنْ وَقَعَ، وَفِي إجَازَتِهَا إلَى مَجْهُولٍ كَحَصْدٍ وَنُزُولِ مَطَرٍ وَقُدُومِ مُسَافِرٍ أَوْ لِمَجِيءِ كَخَرِيفٍ،

----------------------------------

(أَوْ إنْ قَدِمَ الْيَوْمَ) فُلَانٌ أَوْ إنْ بَقِيَ مَالِي إلَى وَقْتِ كَذَا وَنَحْوَ هَذَا، (أَوْ) إنْ (دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ) شَرَطَ (نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ إنْ وَقَعَ) مَا ذَكَرَ مِنْ الصُّوَرِ الْمُشَخِّصَةِ وَالصُّوَرِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِنَحْوٍ ثُبُوتًا أَوْ نَفْيًا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ قَدِمَ غَدًا أَوْ إنْ كَانَ قَدْ قَدِمَ أَمْسِ أَوْ إنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ أَوْ إنْ لَمْ يَرْضَ فُلَانٌ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، أَوْ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فُلَانٌ الدَّارَ فَوَقَعَ مَا شَرَطَ وُقُوعَهُ وَانْتَفَى مَا شَرَطَ انْتِفَاءَهُ، وَكَذَا إذَا عَبَّرَ بِإِذَا.

(وَفِي إجَازَتِهَا إلَى مَجْهُولٍ كَحَصْدٍ وَنُزُولِ مَطَرٍ) مُطْلَقًا، أَوْ فِي هَذَا الْبَلَدِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ كَذَا، (وَقُدُومِ مُسَافِرٍ) مُطْلَقٍ أَوْ مُقَيَّدٍ (أَوْ الْمَجِيءِ كَخَرِيفٍ)، أَيْ إذَا جَاءَ الْخَرِيفُ وَدَخَلَ بِالْكَافِ عَلَى مَجِيءِ أَوْ شِتَاءٍ أَوْ رَبِيعٍ وَإِنَّمَا أَعَادَ (اللَّامَ) بِمَعْنَى إلَى مَعَ تَقَدُّمِ إلَى، وَالْمُرَادُ بِهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّوْقِيتُ بِالْغَايَةِ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ إلَى خَرِيفٍ أَوْ صَيْفٍ أَوْ شِتَاءٍ أَوْ رَبِيعٍ صَادِقٍ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْفُصُولُ بِحِسَابِ الْعَجَمِ وَهُوَ الْحِسَابُ بِالشَّمْسِ الْمَذْكُورَةِ فِي فَنِّ الْفَلَكِ، وَالْآخَرُ الْخَرِيفُ بِمَعْنَى رَبِيعِ

الثِّمَارِ وَصَيْفِ الْقَيْظِ وَشِتَاءِ الْبَرْدِ وَرَبِيعِ الْأَزْهَارِ وَهُوَ أَوَّلُ الزَّمَانِ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ جَهْلٌ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ مَجْهُولٌ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالْعَامَّةِ،؛ لِأَنَّهُ بِالْحِسَابِ