الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٠وَإِنْ حَضَرَا غَرَّمَ كُلًّا مَنَابَهُ إلَّا إنْ قَالَ عِنْدَهَا: أَلْتَزِمُ مَنْ أُرِيدُ مِنْكُمَا، وَإِنْ لَمْ يُغَرِّمْ الْحَاضِرَ أَوْ الْمُوسِرَ حَتَّى قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ غَرَّمَ مَنَابَهُ فَقَطْ،
-----------------------------
ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ مَا ذَكَرْتُهُ فَلَيْسَ حَتْمًا أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى طَلَبٍ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ، بَلْ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ بِمَنَابِهِ فَقَطْ وَيَطْلُبَ الْآخَرَ بِمَنَابِهِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ يَنْتَظِرَهُ.
(وَإِنْ حَضَرَا) وَأَيْسَرَا وَسَلِمَا مِمَّا اُشْتُرِطَ عَدَمُهُ أَوْ حَضَرُوا وَأَيْسَرُوا وَسَلِمُوا (غَرَّمَ) - بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ - (كُلًّا مَنَابَهُ) وَهِيَ عَلَى الرُّءُوسِ إذْ أُطْلِقَتْ فَإِنْ تَحَمَّلَ اثْنَانِ فَمَنَابُ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ، وَإِنْ تَحَمَّلَ ثَلَاثَةٌ فَمَنَابُ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثٌ وَهَكَذَا، وَلَوْ كَانَ بَعْضُ مَنْ تَحَمَّلَ امْرَأَةً، وَإِنْ قَيَّدُوا فَعَلَى تَقْيِيدِهِمْ، مِثْلُ أَنْ يَتَحَمَّلَ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْنِ وَالْآخَرُ ثُلُثًا (إلَّا إنْ قَالَ عِنْدَهَا)، أَيْ عِنْدَ الْحَمَالَةِ، أَيْ عِنْدَ عَقْدِهَا: (أَلْتَزِمُ) عَلَى الْكُلِّ أَوْ عَلَى كَذَا (مَنْ أُرِيدُ مِنْكُمَا) أَوْ مِنْكُمْ أَوْ فُلَانًا إنْ شِئْتُ، أَوْ فُلَانًا وَفُلَانًا إنْ شِئْتُ أَوْ نَحْوَ
ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَ أَحَدَهُمَا مَثَلًا بِالْكُلِّ وَلَوْ حَضَرُوا وَأَيْسَرُوا كُلُّهُمْ، وَيَفْعَلَ مَا اشْتَرَطَ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَلْتَزِمَ مَنْ أَرَادَ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الْتِزَامِهِ (وَإِنْ لَمْ يُغَرِّمْ الْحَاضِرَ أَوْ الْمُوسِرَ) أَوْ السَّالِمَ (حَتَّى قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ) أَوْ سَلِمَ مَنْ كَانَ غَيْرَ سَالِمٍ (غَرَّمَ) ذَلِكَ الْحَاضِرَ أَوْ الْمُوسِرَ أَوْ السَّالِمَ (مَنَابَهُ فَقَطْ) وَلَا يُغَرِّمُ مَنَابَ الْغَائِبِ أَوْ الْمُعْسِرِ أَوْ غَيْرِ السَّالِمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَرِّمْ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ الْغَائِبُ حَاضِرًا وَالْمُعْسِرُ مُوسِرًا وَغَيْرُ السَّالِمِ سَالِمًا، وَالشَّرْطُ إنَّمَا كَانَ عَلَى الْغَرَامَةِ عَنْ الْغَائِبِ وَالْمُعْسِرِ وَغَيْرِ السَّالِمِ