الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٦وَقِيلَ: عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ. وَإِنْ غَرَّمَ الْحَمِيلَ أَوَّلًا رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مَنْ غَرَّمَهُ
---------------------------------
وَلَمْ تُخْبِرْهُ فَإِنَّهُ قَدْ لَزِمَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَوْ أَنْ يَحُجَّ وَعَلَيْكَ زَادُهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ وَبَدَا لَكَ وَلَمْ تُخْبِرْهُ حَتَّى انْقَطَعَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُكَ عِنْدَ بَعْضٍ وَالْخَلْفُ فِي الْحُكْمِ وَلَزِمَكَ الْوَعْدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَهُ أَيْضًا الرُّجُوعُ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ انْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ الْحَمِيلِ أَكْثَرَ مِمَّا تَحَمَّلَ لَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ إلَيْهِ الزِّيَادَةَ.
(وَقِيلَ:) يُدْرِكُهُ الْحَمِيلُ (عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ) إذَا أَخَذَ عَنْهُ بَعْدَ أَخْذِهِ عَنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ لِظُهُورِ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِبَاطِلٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ غَلَطٍ وَأَنَّ الْمَحْمُولَ عَنْهُ قَدْ فَعَلَ مَا جَازَ لَهُ وَهُوَ إعْطَاؤُهُ الْمَحْمُولَ لَهُ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ اعْتِبَارُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بِهِ حُجَّةٌ عَلَى الْحَمِيلِ، وَإِنْ غَرَّمَ الْمَحْمُولُ لَهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ بِبَعْضٍ، وَالْحَمِيلَ بِالْكُلِّ أَوْ بِبَعْضٍ بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْ أَخَذَ زَائِدًا فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا فِيمَا زَادَ عَلَى الْحَقِّ هَلْ يُدْرِكُهُ الْحَمِيلُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ، أَوْ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ؟ وَإِنْ عَلِمَ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ.
(وَإِنْ غَرَّمَ الْحَمِيلَ أَوَّلًا) بِالْكُلِّ أَوْ غَرِمَ بِنَفْسِهِ بِلَا تَغْرِيمٍ ثُمَّ الْمَحْمُولَ عَنْهُ ثَانِيًا غَرِمَ بِلَا تَغْرِيمٍ بِالْكُلِّ أَوْ بِالْبَعْضِ (رَجَعَ) الْحَمِيلُ (عَلَى الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ) قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْحَمَالَةِ وَسَبَقَ إلَى فِعْلِهِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا يُبْطِلُهُ أَوْ يُعَارِضُهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُغَرِّمُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ بَعْدُ، لَكِنَّهُ سَبَقَ فِي الْغُرْمِ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ، (وَ) رَجَعَ (هُوَ)، يَعْنِي الْمَحْمُولَ عَنْهُ (عَلَى مَنْ غَرَّمَهُ) أَوْ