شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٥٧

بَعْدَ أَنْ غَرِمَ الْحَمِيلُ. وَيَرُدُّ لِلْمَحْمُولِ عَلَيْهِ مَا غَرَّمَهُ بِهِ إنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ.

--------------------------------

غَرِمَ لَهُ بِلَا تَغْرِيمٍ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ لَهُ (بَعْدَ أَنْ غَرِمَ الْحَمِيلُ)، وَهُوَ الْمَحْمُولُ لَهُ أَوْ غَرِمَ لَهُ بِلَا تَغْرِيمٍ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ عَنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ بَعْدَ أَخْذِهِ عَنْ الْحَمِيلِ أَخْذُ مَالٍ بِبَاطِلٍ، وَكَذَا إنْ غَرِمَ الْحَمِيلُ أَوَّلًا بِالْبَعْضِ ثُمَّ الْمَحْمُولُ عَنْهُ بِبَعْضٍ بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى حَقِّهِ، فَإِنَّ الْحَمِيلَ يَرْجِعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِمَا أَعْطَى، وَالْمَحْمُولُ عَنْهُ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ، وَكَذَا يَرْجِعُ الْحَمِيلُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِمَا أَعْطَى عَنْهُ، وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ إلَّا مَا بَقِيَ بَعْدَ الْأَخْذِ عَنْ الْحَمِيلِ، وَحُكْمُ الْأَخْذِ عَنْ حَمِيلِ الْحَمِيلِ بَعْدَ الْأَخْذِ عَنْ الْحَمِيلِ أَوْ بِالْعَكْسِ حُكْمُ الْأَخْذِ عَنْ الْحَمِيلِ وَالْمَحْمُولِ عَنْهُ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ بِالْكُلِّ أَوْ بِالْبَعْضِ بِحَيْثُ يَزِيدُ وِفَاقًا وَخِلَافًا.

(وَيَرُدُّ) الْحَمِيلُ (لِلْمَحْمُولِ عَلَيْهِ مَا غَرَّمَهُ بِهِ)، أَيْ مَا غَرَّمَ الْحَمِيلُ بِهِ الْمَحْمُولَ عَنْهُ أَوْ غَرِمَ بِلَا تَغْرِيمٍ (إنْ كَانَ) تَغْرِيمُهُ أَوْ غُرْمُهُ بِنَفْسِهِ (قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ) الْحَمِيلُ (لِلْمَحْمُولِ لَهُ)؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْحَمِيلِ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ مَا تَحَمَّلَ بِهِ، فَبَعْدَ ذَلِكَ يَرْجِعُ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ بِمَا أَعْطَى عَنْهُ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ إلَيْهِ ثُمَّ يُعْطِي مِنْ مَالِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَسَوَاءٌ فِي رَدِّهِ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ مَا أَخَذَ عَنْهُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ مَا أَخَذَ مِنْهُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ قَدْ أَوْصَلَهُ بِيَدِ الْمَحْمُولِ لَهُ أَوْ لَمْ يُوصِلْهُ، فَإِنْ أَوْصَلَهُ وَصَدَّقَهُ الْمَحْمُولُ لَهُ فِي أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ رَدَّهُ لَهُ الْمَحْمُولُ لَهُ