الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٨.........................................
----------------------------------
أَوْ رَدَّهُ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَإِنْ تَلِفَ رَدَّ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، وَإِنْ كَذَّبَهُ وَلَا بَيَانَ فَلَا رَدَّ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمَحْمُولِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِلَا عِلْمٍ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَلَا رِضًا بِالْإِعْطَاءِ لِلْحَمِيلِ قَبْلَ غُرْمِ الْحَمِيلِ، وَالْغَلَّةُ وَالنَّمَاءُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَأَصْلِهَا، وَإِنْ رَضِيَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَلَى عَدَمِ الرَّدِّ فِي ذَلِكَ فَجَائِزٌ فَيَكُونُ كَإِبْطَالِ الْحَمَالَةِ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لِلْمَحْمُولِ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ أَوْ الْمَحْمُولِ لَهُ فَلَا إشْكَالَ إنْ رَضِيَ الْمَحْمُولُ لَهُ بِذَلِكَ فَيَكُونُ كَمَنْ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ.
وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ، فَيَكُونُ إنْ رَضِيَ كَمَنْ رَضِيَ بِحَمَالَةِ حَمِيلٍ بِلَا عَقْدٍ مَعَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، فَإِنَّ الْحَمِيلَ عَلَى هَذَا مَحْمُولٌ عَنْهُ؛ إذْ لَزِمَهُ هُوَ وَأَعْطَى
عَنْهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ الَّذِي هُوَ غَرِيمٌ، وَالرَّاءُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُشَدَّدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ تَغْرِيمُ الْمَحْمُولِ لَهُ الْحَمِيلَ أَوْ تَغْرِيمُهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ أَوْ تَغْرِيمُ الْحَمِيلِ الْمَحْمُولَ عَنْهُ، بِتَخْفِيفِ رَاءِ يَغْرَمُ، فَلَوْ غَرِمَ الْحَمِيلُ بِنَفْسِهِ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ بِلَا تَغْرِيمٍ مِنْ الْمَحْمُولِ لَهُ بِهِ بَعْدَ غَرَامَةِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ إذْ غَرِمَ لَهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ وَلَمْ يُخْبِرْ الْحَمِيلَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ، وَقِيلَ: عَلَى الْحَمِيلِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ، وَكَمَا إذَا غَرِمَهُ الْمَحْمُولُ لَهُ بَعْدَ أَنْ غَرِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ، وَإِنْ عَلِمَ وَغَرِمَ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ، وَإِنْ حَضَرَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ وَقَدْ غَرِمَ وَرَأَى الْحَمِيلَ يَغْرَمُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا، وَإِنْ غَرِمَ الْحَمِيلُ بِنَفْسِهِ فَلَا تَغْرِيمَ ثُمَّ غَرِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ مِنْ مَالِهِ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلَكِنْ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى عَنْهُ، وَأَمَّا إنْ أَوْهَمَهُ الْحَمِيلُ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى عَنْهُ فَأَعْطَاهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ لَهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِأَنْ لَا يَرُدَّ لَهُ.