الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٦١وَبِمَا غَرِمَهُ مِنْ قِيمَةِ مَا أَفْسَدَهُ فِي يَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَأَعْطَى لَهُ فَتَلِفَ مِنْ يَدِهِ أَوْ أَفْسَدَ ضَمِنَ هُوَ لَا الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ،
-----------------------------
(وَ) يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْحَمِيلُ أَيْضًا (بِمَا غَرِمَهُ مِنْ قِيمَةِ مَا أَفْسَدَهُ) ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَخَذَهُ (فِي يَدِهِ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُفْسِدُ غَيْرَهُ فِي الْأَنْفُسِ أَوْ فِي الْأَمْوَالِ إنْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنَّ الْحَمِيلَ لَمْ يَغْرَمْ فَأَعْطَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ اسْتِغْنَاءً بِقَوْلِهِ: إنْ عَلِمَ، وَبِمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلَوْ ذَكَرَ قَوْلَهُ: إنْ عَلِمَ هُنَا أَيْضًا لَكَانَ تَطْوِيلًا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ: إنْ عَلِمَ، إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَيْدًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَخِيفَ أَنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ قَيْدٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَطْ، وَلِمَنْ أَفْسَدَ فِي مَالِهِ أَنْ يُغَرِّمَ الْحَمِيلَ أَوْ الْمَحْمُولَ عَنْهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي مِلْكِهِ، وَإِنْ غَرَّمَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ رَجَعَ بِمَا غَرَّمَ عَلَى الْحَمِيلِ أَمَّا الْحَمِيلُ فَلِأَنَّ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ، وَأَمَّا الْمَحْمُولُ عَنْهُ فَلِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَإِنْ كَانَ التَّلَفُ بِتَضْيِيعِ الْحَمِيلِ أَوْ كَانَ الْفَسَادُ بِتَضْيِيعِهِ ضَمِنَ، وَلَوْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ، وَإِنْ ضَيَّعَ وَلَوْ يَتْرُكُ الْإِيصَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ لَمْ يُدْرِكْ مَا أَنْفَقَ بَعْدَ التَّضْيِيعِ وَأَدْرَكَ عَلَيْهِ مَا أَفْسَدَ فِيهِ، وَلَوْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ.
(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَنَّ الْحَمِيلَ لَمْ يُعْطِ، بَلْ قِيلَ: إنَّهُ أَعْطَى، أَوْ قَالَ: إنِّي أَعْطَيْتُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَعْطَى أَوْ أَوْهَمَهُ الْحَمِيلُ أَنَّهُ أَعْطَى أَوْ ذَهَلَ، وَلَمْ يَسْتَشْعِرْ الْإِعْطَاءَ وَلَا عَدَمَهُ، (فَأَعْطَى لَهُ)، أَيْ لِلْحَمِيلِ، مَا تَحَمَّلَ بِهِ أَوْ مَا يَبِيعُ فِي ذَلِكَ أَوْ يَقْضِي (فَتَلِفَ) هُوَ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ نَمَاؤُهُ أَوْ كُلُّ ذَلِكَ (مِنْ يَدِهِ أَوْ أَفْسَدَ) فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ (ضَمِنَ هُوَ)، أَيْ الْحَمِيلُ (لَا الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ) سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ أَوْ الْإِفْسَادُ بِتَضْيِيعٍ أَوْ بِدُونِهِ وَلِمَنْ أُفْسِدَ مَالُهُ أَنْ يُغَرِّمَ مَنْ شَاءَ