الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٦٢وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا تَحَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَبْلَ الْغُرْمِ. وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ بِهِ إنْ تَلِفَ وَلَا بِمَا أُفْسِدَ
---------------------------
مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّيْءَ لَهُ وَالْحَمِيلِ، فَإِنْ غَرَّمَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ رَجَعَ عَلَى الْحَمِيلِ بِمَا غَرَّمَ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ فِي يَدِ الْحَمِيلِ وَفِي مِلْكِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ فَكَانَ لَهُ التَّغْرِيمُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَإِنْ أَفْسَدَ فِيهِ، فَأَرْشُ الْفَسَادِ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ إنْ تَمَسَّكَ بِالْمُفْسِدِ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَعْطَاهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّيْءَ بَاقٍ فِي مِلْكِهِ، وَلَهُ الْغَلَّةُ، وَإِنْ تَمَسَّكَ بِهِ الْحَمِيلُ أَعْطَاهُ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ، وَيُعْطِي مَا أَخَذَ مِنْ الْمُفْسِدِ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ.
(وَقِيلَ: يُدْرِكُ) الْحَمِيلُ (عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ (مَا تَحَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَبْلَ الْغُرْمِ)، أَيْ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ الْحَمِيلُ لِلْمَحْمُولِ لَهُ إنْ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ أَوْ كَانَ عَلَى الْحُلُولِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ أَوْ حَلَّ قَبْلَ الْحَمَالَةِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحِلَّ فَلَا يُدْرِكُ حَتَّى يَحِلَّ وَلَوْ أَعْطَى هُوَ فَكَيْفَ وَلَمْ يُعْطِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ: وَرَجَعَ عَلَيْهِ إنْ غَرِمَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ مِنْ عِنْدِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ: فَصْلٌ: جَازَ لِمَحْمُولٍ لَهُ إنْ أُعْطِيَ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ الْغُرْمِ.
(وَلَا رُجُوعَ لَهُ)، أَيْ لِلْحَمِيلِ (عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ (بِهِ)، أَيْ بِمَا تَحَمَّلَ بِهِ وَلَا بِغَلَّتِهِ وَنَمَائِهِ (إنْ) أَخَذَهُ الْحَمِيلُ مِنْهُ قَبْلَ الْغُرْمِ وَ (تَلِفَ) فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ الْمَحْمُولِ لَهُ إنْ أَخَذَهُ وَأَوْصَلَهُ بِيَدِهِ (وَلَا بِمَا أُفْسِدَ) مِنْهُ بِالْبِنَاءِ