شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٢

وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْحَمِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ وَارِثِهِ شَيْئًا حَتَّى حَلَّ أَخَذَ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْحَمِيلِ.

--------------------------------

بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ وَحَمَالَةُ الْحَمِيلِ بَاقِيَةٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْوَارِثِ فِي حِينِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْحَمِيلِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَخَذَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَلَا عَلَى وَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَمَا مَرَّ.

(وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْحَمِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ)؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ كَانَتْ بِالْأَجَلِ الْمَعْهُودِ لَا أَجَلٍ هُوَ الْمَوْتُ إلَّا إنْ شَرَطَ الْمَحْمُولُ لَهُ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ الْحَمِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ، (وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ وَارِثِهِ)، أَيْ مِنْ وَارِثِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ (شَيْئًا حَتَّى حَلَّ أَخَذَ أَيَّهُمَا شَاءَ) الْحَمِيلَ أَوْ الْوَارِثَ وَلِلْحَمِيلِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ الْمَحْمُولُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ أَنْ يَقُولَ لِلْوَرَثَةِ: اعْزِلُوا مِقْدَارَ مَا تَحَمَّلْتُ بِهِ إلَى أَنْ يَتِمَّ الْأَجَلُ فَأُعْطِي فَآخُذُ، وَكَذَا يَقُولُ الْمَحْمُولُ لَهُ، وَلَهُمَا أَنْ لَا يَقُولَا فَيَتْبَعَا الْوَرَثَةَ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْمَحْمُولَ لَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ فَلَا يَأْخُذُ عِنْدَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَلَا لَهُ أَنْ يَقُولَ: اعْزِلُوا، وَلَا يُدْرِكُ الْحَمِيلُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْوَرَثَةَ إنْ أَعْطَى قَبْلَ الْأَجَلِ، بَلْ إذَا حَلَّ أَعْطَوْهُ؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَتَبَرَّعُوا لَهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحَمِيلَ يُدْرِكُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَلَوْ قَبْلَ الْغُرْمِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي هُوَ

إدْرَاكُهُ قَبْلَ الْغُرْمِ، إنَّمَا هُوَ إذَا لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ بِأَنْ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْحَوْلِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ أَوْ حَلَّ قَبْلَ الْحَمَالَةِ (وَلَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْحَمِيلِ) وَلَا بِمَوْتِ الْمَحْمُولِ لَهُ إنْ شَرَطَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ