شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٨٦

وَإِنْ غَرِمَ رَجَعَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا،

-------------------------------

إفْلَاسَهُ سَابِقًا عَلَى قَوْلِهِ: عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ، أَوْ أَحَدَهُمَا بِلَا عِلْمٍ مِنْ الْقَائِلِ: عَرَفْتُهُ أَوْ عَامِلْهُ بِإِفْلَاسِهِ، وَأَمَّا إنْ أَفْلَسَ بَعْدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِالْأَوْلَى، وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ ضَمِنَ وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ قَالَ عَامِلْهُ: فَإِنِّي لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ رَيْبًا أَوْ هُوَ وَفِيٌّ، فِيمَا ظَهَرَ لِي وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ التَّعْلِيقَاتِ إلَى عِلْمِهِ قَالَ فِي (التَّاجِ): مَنْ حَضَرَ تَاجِرًا فَأَتَاهُ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ فَقَالَ لِلتَّاجِرِ: إنَّهُ وَفِيٌّ أَوْ مُوسِرٌ فَبَاعَ لَهُ فَإِذَا هُوَ مُعْسِرٌ، فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ، وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْهُ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَإِنَّمَا بَايَعَهُ بِإِخْبَارِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ يَوْمئِذٍ مُوسِرًا ثُمَّ أَفْلَسَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ [قَالَ] أَبُو إبْرَاهِيمَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسْلِفَ رَجُلًا وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ يَثِقُ بِهِ: سَلِّفْهُ فَسَلَّفَهُ ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ فَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَشَارَ عَلَيْهِ إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ وَفِي الْأَثَرِ: أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَمْرٌ عَلَى الْإِخْبَارِ لِلسَّائِلِ جَوَابًا لِقَوْلِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْ أَنْ يَغُرَّهُ بِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ شَيْءٌ، وَأَمْرٌ عَلَى وَجْهِ الْآمِرِ بِمُبَايَعَتِهِ قَصْدًا مِنْهُ إلَى قَضَاءِ حَاجَةِ الْآمِرِ وَالْمَأْمُورِ فَهُوَ الَّذِي يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ، ا هـ.

(وَإِنْ غَرِمَ) الْقَائِلُ عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ أَوْ عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ لِلْمَقُولِ لَهُ (رَجَعَ) عَلَى الْمَقُولِ فِيهِ بِمَا غَرِمَ لِلْمَقُولِ لَهُ (مُطْلَقًا)، سَوَاءٌ قَالَ: عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ، أَوْ قَالَ: عَرَفْتُهُ، أَوْ قَالَ: عَامِلْهُ؛ لِأَنَّهُ عَامَلَهُ بِقَوْلِهِ فَكَانَ قَوْلُهُ سَبَبًا فِي الْمُعَامَلَةِ، وَنَفْعًا لَهُ إذْ تُوُصِّلَ بِهِ إلَى أَنْ عَامَلَهُ

السَّائِلُ، (وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا) لَا يَرْجِعُ إلَى