شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٨٩

....................................

-------------------------------

فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّهِ إلَيْهِ فَقَدْ عَجَزَ إلَّا إنْ ضَيَّعَهُ رَبُّهُ بِأَنْ يُدْعَى إلَى قَبْضِهِ فَتَرَكَهُ فَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ لِقَوْلِهِ: إنْ عَجَزَ، وَهَذَا قَدْ ضَيَّعَ.

وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْ امْرَأَتَكَ، وَعَلَيَّ كَذَا مِنْ دَيْنِكَ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي سَاعَتِهِ قَالَ مُوسَى: فَدَيْنُهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا، إلَّا إنْ قَالَ: مَتَى طَلَّقْتَهَا، وَإِنْ قَالَ لَهُ: طَلِّقْهَا، وَعَلَيَّ رَبَابَةُ وَلَدِكَ أَوْ مَئُونَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ.

وَمَنْ قَالَ لِذِمِّيٍّ: صَلِّ وَعَلَيَّ دَيْنُكَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الصَّلَاةِ لَا إنْ قَالَ لِمُصَلٍّ.

وَمَنْ سُرِقَ لَهُ شَيْءٌ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أَحَدٍ فَقَالَ لَهُ: أُعْطِيكَ مَا أُخِذَ مِنْكَ لَزِمَهُ مَا ضَمِنَ لَهُ بِهِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الشَّيْءَ.

وَمَنْ يُطَالِبْ رَجُلًا بِحَقٍّ فَقَالَ لَهُ آخَرُ: إنَّهُ عَلَيَّ، ثُمَّ أَنْكَرَهُ الرَّجُلُ فَلَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ إلَّا إنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ، أَوْ قَامَتْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ بِهِ.

وَمَنْ قَبِلَ عَلَى رَجُلٍ، أَيْ كَفَلَ بِحَقٍّ، وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ كَمِّيَّتَهُ إلَّا قَوْلَهُ: مَا كَانَ عَلَيْهِ فَهُوَ عَلَيَّ، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَإِنَّمَا عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يُحْضِرَ نَفْسَهُ ثُمَّ لَا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ لَزِمَهُ مَا صَحَّ عَلَى الْآخَرِ إلَّا إنْ عَرَفَ الْحَقَّ فَيُؤْخَذُ بِهِ الْكَفِيلُ، وَإِنْ قَبِلَ عَلَى غَيْرِ مُقِرٍّ بِشَيْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ.

وَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ فَادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ دَيْنًا فَصَدَّقَهُ وَارِثُهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ فَلَمَّا طَلَبَهُ إلَيْهِ قَالَ لَهُ: خَدَعْتَنِي، فَقَالَ لَهُ: ضَمِنْتَنِي وَمَزَّقْتُ الْمَكْتُوبَ فِيهِ