شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٢

أَوْ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا أَوْ الْآمِرُ مُخَيَّرٌ كَالْمَحْمُولِ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ؟ خِلَافٌ. وَإِنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ مَأْمُورًا آخَرَ بِإِعْطَائِهِ عَنْهُ بَرِئَ الْمَدِينُ، وَيَرْجِعُ الْمَأْمُورُ الْآخَرُ عَلَى الْأَوَّلِ،

-------------------------------

نِصْفَ شَاةٍ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ أَوْ غَيْرَ النِّصْفِ مِمَّا لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، فَإِنَّهُ يُعْطِي الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ وَإِنْ أَعْطَى غَيْرَهَا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ الْآنَ.

(أَوْ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا)؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَصَارَ إعْطَاؤُهُ عَنْهُ تَبَرُّعًا لَهُ تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّتُهُ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى أَحَدِهِمَا، (أَوْ الْآمِرُ مُخَيَّرٌ كَالْمَحْمُولِ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ) تَخْيِيرُ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ إذْ قَالَ: فَصْلٌ: إنْ قَضَى حَمِيلٌ الْمَحْمُولَ لَهُ خِلَافَ مَا لَهُ إلَخْ، فَإِنْ شَاءَ الْآمِرُ أَعْطَى الْمَأْمُورَ مِثْلَ مَا أَعْطَى عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ الَّذِي أَمَرَهُ بِإِعْطَائِهِ؟ (خِلَافٌ)، ظَاهِرُ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ الْقَوْلِ

الْأَوَّلِ، وَلَوْ أَعْطَى عَيْنَ الدَّيْنِ أَدْرَكَهُ.

(وَإِنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ مَأْمُورًا آخَرَ بِإِعْطَائِهِ عَنْهُ) فَأَعْطَاهُ عَنْهُ، وَ (الْهَاءُ) فِي عَنْهُ عَائِدٌ إلَى الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَصَحُّ، وَيَجُوزُ عَوْدُهُ لِلْآمِرِ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ (بَرِئَ الْمَدِينُ، وَيَرْجِعُ الْمَأْمُورُ الْآخَرُ عَلَى) الْمَأْمُورِ (الْأَوَّلِ) بِمَا أَعْطَى عَنْهُ، وَإِنْ أَعْطَى خِلَافَ مَا أَمَرَهُ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ هَلْ إلَخْ، وَأَحْكَامُهُ مَعَ الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ كَأَحْكَامِ الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ مَعَ الْمَدِينِ إذَا أَعْطَى الثَّانِي مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَا ثَالِثٌ مَعَ ثَانٍ، وَهَكَذَا