الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٦بَابٌ قَدْ عَلِمْتَ تَعْرِيفَ الْوَكَالَةِ.
-----------------------------
بَابٌ فِي الْوَكَالَةِ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (قَدْ عَلِمْتَ تَعْرِيفَ الْوَكَالَةِ) مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ إذْ قَالَ فِي قَوْلِهِ فَصْلٌ: جَازَ لِلْإِمَامِ شِرَاءُ دَوَابَّ إلَخْ مَا نَصُّهُ:؛ لِأَنَّهَا أَيْ الْوَكَالَةُ عَقْدُ ضَمَانٍ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَمُوَكِّلِهِ فِيمَا جَازَ لِلْمُوَكِّلِ نَزْعُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ بِيَدِهِ، وَ (الْوَاوُ) فِي لَفْظِ الْوَكَالَةِ تُفْتَحُ وَتُكْسَرُ، وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ: بِنِيَابَةِ ذِي حَقٍّ غَيْرِ ذِي إمَارَةٍ، وَلَا عِبَادَةٍ لِغَيْرِهِ فِيهِ غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ بِمَوْتِهِ، فَتَخْرُجُ نِيَابَةُ إمَامِ الطَّاعَةِ أَمِيرًا أَوْ قَاضِيًا أَوْ صَاحِبَ الصَّلَاةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ ا هـ، وَأَخْرَجَ: بِذِي إمَارَةٍ، الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ كَنَائِبَةِ إمَامٍ أَمِيرًا أَوْ قَاضِيًا، وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ: وَلَا عِبَادَةٍ، إمَامَ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ: لِغَيْرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِنِيَابَةٍ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ بِمَوْتِهِ، أَخْرَجَ بِهِ الْوَصِيَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِيهِ عُرْفًا وَكِيلٌ.