شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٤

وَفِي الْمُعَلَّقِ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ كَتَوْكِيلِهِ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْ الْوَقْتِ إلَى الْحَصَادِ، أَوْ قُدُومِ مُسَافِرٍ، أَوْ نُزُولِ مَطَرٍ أَوْ نَحْوِهِ، خِلَافٌ، وَالْمَنْعُ أَكْثَرُ.

------------------------------

(وَفِي) التَّوْكِيلِ أَوْ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْأَمْرِ أَوْ الْإِذْنِ (الْمُعَلَّقِ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إذَا هَبَّتْ الرِّيحُ أَوْ جَاءَ الْمَطَرُ أَوْ إذَا وَلَدَتْ نَاقَةُ فُلَانٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ إذَا مَاتَ فُلَانٌ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، أَوْ وَكَّلْتُكَ أَنْ تَفْعَلَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ، وَغَيْرُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مِثْلُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي أَحْكَامِ الْبَابِ كُلِّهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ.

(كَتَوْكِيلِهِ) هَذَا تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ لِلْأَجَلِ الْمَجْهُولِ وَلَوْ كَانَ الْجَهْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَأَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُعَلَّقِ لِمَجْهُولٍ خِلَافٌ، كَمَا أَنَّ فِي تَوْكِيلِهِ إلَخْ، خِلَافًا، وَهُمْ يُنَظِّرُونَ، وَلَوْ بِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ وَكَأَنَّهُ عَطَفَ بِالْوَاوِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَفِي التَّوْكِيلِ أَوْ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْأَمْرِ أَوْ الْإِذْنِ الْمُعَلَّقِ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ، وَالتَّوْكِيلِ (عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْ الْوَقْتِ) وَقْتِنَا هَذَا (إلَى الْحَصَادِ أَوْ) إلَى (قُدُومِ مُسَافِرٍ أَوْ نُزُولِ مَطَرٍ أَوْ نَحْوِهِ) مِنْ الْأَوْقَاتِ الْمَجْهُولَةِ مِثْلِ أَنْ يَقُولَ: مِنْ هَذَا الْوَقْتِ إلَى مَوْتِي أَوْ إلَى مَوْتِكَ أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ؟ (خِلَافٌ، وَالْمَنْعُ أَكْثَرُ)، إذْ كَثُرَ قَائِلُوهُ، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ فِي ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ، وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ (الْكَافَ) لِلتَّنْظِيرِ لَا لِلتَّمْثِيلِ لِلْأَجَلِ الْمَجْهُولِ، وَلَهُ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا مَجْهُولًا، وَنَصُّهَا بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلَيْنِ هَكَذَا: وَكَذَلِكَ الْآجَالُ الْمَجْهُولَةُ كُلُّهَا عَلَى هَذَا