شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٥

وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ كَذَا أَوْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا جَازَ،

-------------------------

الْحَالِ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ كَذَا وَكَذَا أَوْ يَبِيعَ لَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ هَذَا الْوَقْتِ إلَى وَقْتِ الْحَصَادِ أَوْ إلَى قُدُومِ الْمُسَافِرِينَ أَوْ إلَى نُزُولِ الْمَطَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْآجَالِ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى هَذَا الْحَالِ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا وَقْتًا مَعْلُومًا أَوْ يَبِيعَ لَهُ شَيْئًا وَقْتًا مَعْلُومًا

فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَهُ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ا هـ، فَتَرَاهُمْ اسْتَأْنَفُوا الْعِبَارَةَ إذْ قَالُوا: وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ كَذَا وَكَذَا أَوْ يَبِيعَ إلَخْ، حَيْثُ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْكَافِ وَفِي الْأَثَرِ: وَالْوَكِيلُ فِي بَيْعِ الْمَالِ إذَا كَانَ يَعْرِفُ حُدُودَهُ وَحُقُوقَهُ جَازَ اشْتِرَاءٌ مِنْهُ وَثَبَتَ عَلَى رَبِّهِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ؛ لِأَنَّ عِلْمَ وَكِيلِهِ بِهِ كَافٍ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: وَكَّلْتُكَ أَنْ تَبِيعَ مَا لِي أَوْ تَشْتَرِيَ لِي إذَا كَانَ الْحَصَادُ أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ أَوْ نَزَلَ الْمَطَرُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ جَازَ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ لِمُعَيَّنٍ.

(وَإِنْ وَكَّلَهُ) أَوْ أَمَرَهُ (أَنْ يَبِيعَ لَهُ كَذَا) بِحَضْرَةِ فُلَانٍ، أَيْ أَنْ يَبِيعَ الْمَالَ الَّذِي لَهُ فَلَهُ؛ حَالٌ مِنْ كَذَا، وَاللَّامُ لِلْمِلْكِ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِ يَبِيعَ، وَاللَّامُ لِلنَّفْعِ، كَمَا تَقُولُ: فَعَلْتُ لَهُ كَذَا، أَوْ الْمَعْنَى أَنْ يَسْتَخْدِمَ لَهُ نَفْسَهُ بِالْبَيْعِ (أَوْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ) (وَلَوْ) كَانَ فُلَانٌ الَّذِي وَكَّلَهُ أَوْ أَمَرَهُ بِإِيقَاعِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ بِحَضْرَتِهِ، وَكَذَا سَائِرُ الْعُقُودِ (طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا)، أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَبْكَمَ، أَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ كُلَّ مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ ذَلِكَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ (جَازَ) التَّوْكِيلُ أَوْ الْأَمْرُ وَمَضَى عَلَى شَرْطِهِ مِنْ حُضُورِ فُلَانٍ، فَإِنْ بَاعَ بِدُونِ حُضُورِهِ أَوْ اشْتَرَى كَذَلِكَ فَالْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ أَمْضَى الْبَيْعَ أَوْ الشِّرَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَبْطَلَهُ وَلِلْبَائِعِ لِهَذَا الْوَكِيلِ أَوْ الْمَأْمُورِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ حُجَّتُهُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ بِحُضُورِ فُلَانٍ أَوْ أَمَرَكَ لَكِنَّ هَذَا الَّذِي بِعْتَهُ مَالُكَ أَوْ اشْتَرَيْتَ لِنَفْسِكَ، فَإِنْ