الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥١٢فَوَجَدَ فِي غَيْرِهِ أَكْثَرَ فَلَا يَبِيعُهُ فِيهِ، وَلَا إنْ وَجَدَ فِي الْمَكَانِ أَقَلَّ. وَيَبِيعُ إنْ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ فِي الثَّمَنِ بِمَا أَصَابَ،
-------------------------
أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ اشْتَرِ لِي مِنْهُ بِكَذَا (فَوَجَدَ فِي غَيْرِهِ) ثَمَنًا (أَكْثَرَ) لِمَبِيعِهِ، (فَلَا يَبِيعُهُ فِيهِ)، أَيْ: فِي غَيْرِهِ، وَكَذَا إنْ وَجَدَ ثَمَنًا أَقَلَّ لِشِرَاءِ مَا أَمَّرَهُ بِشِرَائِهِ لَكِنْ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّى لَهُ فَلَا يَشْتَرِ مِنْهُ، فَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى فَالْخِيَارُ.
(وَلَا إنْ وَجَدَ فِي الْمَكَانِ) الَّذِي سَمَّى لَهُ ثَمَنًا (أَقَلَّ) لِمَبِيعِهِ أَوْ ثَمَنًا أَكْثَرَ لِمَا أَمَّرَهُ بِشِرَائِهِ بِكَذَا، فَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ، وَإِنْ أَمَّرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِكَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَوْضِعَ فَوَجَدَ أَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ، فَقِيلَ: يَبِيعُ،؛ لِأَنَّهُ مَصْلَحَةٌ وَلِلْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ قَبْضُهُ، وَقِيلَ: لَا يَبِيعُ، فَإِنْ فَعَلَ فَالزَّائِدُ لَهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: بَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِنْ أَمَّرَهُ بِالشِّرَاءِ بِكَذَا وَسَمَّى الْمَوْضِعَ أَمْ لَمْ يُسَمِّهِ فَوَجَدَ بِأَقَلَّ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي إذَا كَانَ مَا يَشْتَرِيهِ مُطَابِقًا لِمُرَادِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَهُ، وَقِيلَ: لَا يَفْعَلُ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَجَازَهُ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْبَيْعَ لِفُلَانٍ فَبَاعَ بِأَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِفُلَانٍ، وَكُلَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لِمُخَالَفَةِ الْآمِرِ أَوْ الْمُوَكِّلِ، فَإِنْ ذَكَرَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِفُلَانٍ أَوْ يَشْتَرِي لَهُ وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَوْ الْبَائِعُ لَهُ أَنَّ فُلَانًا أَمَّرَهُ بِكَذَا فَخَالَفَ،
سَوَاءٌ عَلِمَ بِالتَّصْدِيقِ أَوْ بِشَهَادَةٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ شَيْئَهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ لِإِمْكَانِ أَنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ أَوْ بَاعَ مَالَهُ أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ بِمَا ادَّعَى أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ.
(وَيَبِيعُ) أَوْ يَشْتَرِي (إنْ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ)، أَيْ: لَمْ يَحُدَّ لَهُ (فِي الثَّمَنِ بِمَا أَصَابَ)، فَإِنْ وَجَدَ بُغْيَتَهُ بِعَدَدٍ أَقَلَّ فَاشْتَرَى بِأَكْثَرَ فَالزَّائِدُ تَبَاعَةٌ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ