شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥١٣

وَلَا يَتَعَدَّى مَا وُقِّتَ لَهُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ مَكَان أَوْ زَمَانٍ. وَجَازَتْ الْوَكَالَةُ فِي مَالِ مُوَكِّلٍ

------------------------------

وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَيْعَ بِأَكْثَرَ فَبَاعَ بِأَقَلَّ فَالنَّاقِصُ تَبَاعَةٌ عَلَيْهِ كَذَلِكَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ غَبْنًا، فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْغَبْنَ عِنْدَ بَعْضٍ يُدْرَكُ فِي الْحُكْمِ وَلَا تَبَاعَةَ إنْ كَانَ الْبَيْعُ بِأَقَلَّ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَكَوْنِ مُعْطِي الزَّائِدِ يُمَاطِلُ أَوْ مُفْلِسًا أَوْ يَغُشُّ أَوْ يَخَافُ هُرُوبَهُ أَوْ جَائِرًا يَخَافُهُ مِنْ عَدَمِ الْوَفَاءِ أَوْ عَلَى النَّقْصِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِأَكْثَرَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَذَلِكَ كَكَوْنِ مَبِيعِ الَّذِي بَاعَ بِالْأَقَلِّ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً أَوْ يَخَافُ اسْتِحْقَاقَهُ أَوْ الْغِشَّ فِيهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي كَلَامٌ قَبْلَ الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ الْخَاتِمَةِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَيَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ: أَنَّ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ مَعْلُومَةٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَاشْتَرَاهَا بِأَقَلَّ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا؛ لِأَنَّهُ جَرّ إلَيْهِ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ فَلَهُ رَدُّهَا، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ بِأَكْثَرَ لَزِمَ الْبَيْعُ، وَإِنْ بَاعَ بِأَقَلَّ فَلَهُ الرَّدُّ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ لَهُ امْرَأَةً مَعْلُومَةً بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ فَتَزَوَّجَ بِأَقَلَّ لَزِمَ النِّكَاحُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِأَكْثَرَ فَلَهُ الرَّدُّ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ السِّلْعَةَ أَوْ الْمَرْأَةَ فَلَهُ الرَّدُّ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى، وَبِأَقَلَّ.

(وَلَا يَتَعَدَّى مَا وُقِّتَ لَهُ مِنْ ثَمَنٍ) وَلَا عَدَدَهُ وَجِنْسَهُ (أَوْ مَكَان أَوْ زَمَانٍ) فَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ، وَلَوْ بَاعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ بِهِ أَوْ أَجْوَدَ أَوْ اشْتَرَى بِأَقَلَّ مِمَّا أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ بِالشِّرَاءِ بِهِ أَوْ بِأَرْدَأَ عَلَى قَوْلٍ

قَدْ تَقَدَّمَ، وَإِنْ تَعَدَّى فَالْمُوَكِّلُ بِالْخِيَارِ.

(وَجَازَتْ الْوَكَالَةُ) عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِمَا (فِي مَالِ مُوَكِّلٍ) وَالْأَمْرُ فِي