الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥١٧وَالْمُشْتَرِي عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِخِيَارِ الْبَائِعِ لَا تَجُوزُ حَتَّى يَثْبُتَ الشَّيْءُ، وَلَا تَجُوزُ فِي مُعَلَّقٍ لِلْغَيْرِ وَلَوْ رَجَعَ، وَلَا فِي مَمْنُوعٍ كَمَغْصُوبٍ وَآبِقٍ وَشَارِدٍ.
--------------------------------
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ بِلَا إشْهَادٍ، وَالْإِشْهَادُ إنَّمَا هُوَ مَخَافَةُ الْإِنْكَارِ أَجَازَ لَهَا الْوَكَالَةُ وَالْإِمَارَةُ وَالْخِلَافَةُ وَلَوْ قَبْلَ الْإِشْهَادِ، وَأَمَّا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَطْعًا، وَمَالِكُ الْأَمَةِ كَالْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِ أَمَتِهِ.
(وَ) كَذَا (الْمُشْتَرِي) إنْ وَكَّلَ أَوْ أَمَّرَ أَوْ اسْتَخْلَفَ أَحَدًا (عَلَى) بَيْعِ (مَا اشْتَرَاهُ بِخِيَارِ الْبَائِعِ) أَوْ عَلَى الشِّرَاءِ بِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (لَا تَجُوزُ) الْوَكَالَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا الْإِمَارَةُ، وَلَا الْخِلَافَةُ لِأَحَدٍ (حَتَّى يَثْبُتَ الشَّيْءُ) لَهُ، (وَلَا تَجُوزُ) الْوَكَالَةُ أَوْ الْإِمَارَةُ أَوْ الْخِلَافَةُ (فِي مُعَلَّقٍ لِلْغَيْرِ)، كَرَهْنٍ وَبَيْعِ شَيْءٍ وَشِرَاءٍ بِهِ وَهِبَتِهِ وَكِرَائِهِ وَتَعْوِيضِهِ بِتَعْلِيقٍ فِي ذَلِكَ إلَى رِضَا إنْسَانٍ أَوْ إلَى وُقُوعِ كَذَا أَوْ عَدَمِ وُقُوعِهِ، وَكَصَدَاقٍ بِلَا إشْهَادٍ فَإِنَّهُ تَعَلُّقٌ إلَى شَهَادَةِ الشُّهُودِ.
(وَلَوْ رَجَعَ) بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَهُ التَّوْكِيلُ وَالْأَمْرُ وَالِاسْتِخْلَافُ بَعْدَ رُجُوعِهِ أَوْ إتْمَامُ مَا وَقَعَ قَبْلَهُ، وَكَذَا كُلُّ مَا تَعَلَّقَ بِحَقِّ الْغَيْرِ فَعَقَدَ فِيهِ أَحَدٌ عَقْدًا فَرَجَعَ إلَيْهِ وَانْفَكَّ مِنْ حَقِّ الْغَيْرِ فَلَا يَجُوزُ عَقْدُهُ إلَّا إنْ جَدَّدَاهُ، وَإِلَّا إنْ أَتَمَّاهُ بَعْدَ انْفِكَاكِهِ، مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ أَوْ يَبِيعَ مَا رَهَنَ أَوْ يَرْهَنَهُ ثُمَّ فَكَّهُ مِنْ الرَّهْنِ، (وَلَا فِي مَمْنُوعٍ كَمَغْصُوبٍ) وَمَسْرُوقٍ (وَ) عَبْدٍ (آبِقٍ وَ) جَمَلٍ (شَارِدٍ)، وَجَازَ التَّوْكِيلُ عَلَى قَبْضِهِمْ، أَوْ يَقُولَ: اقْبِضْهُمْ، وَإِذَا قَبَضْتَهُمْ فَأَنْتَ وَكِيلٌ عَلَى بَيْعِهِمْ.