الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢٩وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ، وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ جِمَالٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ أَقْفِزَةٍ مِنْ كَبُرٍّ أَوْ قُلَلٍ مِنْ كَزَيْتٍ أَوْ عَلَى بَيْعِهَا مُنِعَتْ
--------------------------------
(وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ) وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّ الَّذِي قَالَ: بِعْ مُلْغِيًا وَصْفَهُ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ خَطَأٍ فِي تَعْرِيفِهِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْ لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ نَحْوِ هَذَا حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ تَعْرِيفٌ لَهُ لَا قَيْدٌ وَشَرْطٌ فِي الْبَيْعِ لَهُ، بَلْ مُرَادُهُ: الذَّاتُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّقْيِيدِ وَالِاشْتِرَاطِ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ لَهُ إذَا خَرَجَ عَلَى خِلَافِ الشَّرْطِ وَالْقَيْدِ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَقْيِيدٌ وَاشْتِرَاطٌ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا إذَا خَرَجَ خِلَافُهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْ لَهُ هَذَا الشَّيْءَ طِفْلًا بِنَصَبِ طِفْلًا عَلَى الْحَالِ، أَوْ بِعْ لَهُ فِي طُفُولِيَّتِهِ أَوْ مَا دَامَ طِفْلًا.
(وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مِنْ أَوَّلِ الْبَابِ كَمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ وَكَّلَهُ) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ (عَلَى شِرَاءِ) أَوْ بَيْعِ (جِمَالٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ) أَوْ عَبِيدٍ، وَأَرَادَ بِغَنَمٍ شِيَاهًا، وَالْمُوَكِّلُ - بِكَسْرِ الْكَافِّ - إنَّمَا عَبَّرَ بِشِيَاهٍ (أَوْ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوِهَا) كَبَقَرَاتٍ وَشَجَرَةٍ وَرُومِيِّينَ، (أَوْ أَقْفِزَةٍ مِنْ ك بُرٍّ أَوْ قُلَلٍ): جَمْعُ قُلَّةٍ، (مِنْ كَ زَيْتٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ جُمُوعِ الْقِلَّةِ أَوْ الْكَثْرَةِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ وَجَمْعِ السَّلَامَةِ لِمُذَكِّرٍ وَجَمْعِ السَّلَامَةِ لِمُؤَنَّثٍ وَاسْمِ الْجَمْعِ وَاسْمِ الْجِنْسِ الْجَمْعِيِّ الْمُنْكَرَاتِ (أَوْ عَلَى بَيْعِهَا مُنِعَتْ)، أَيْ: مُنِعَتْ الْعُقْدَةُ عَلَى ذَلِكَ بِالشِّرَاءِ، أَيْ: لَا يَشْتَرِ أَوْ مُنِعَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ: مُنِعَ شِرَاؤُهَا، أَيْ: لَا يَشْتَرِهَا فَرْدٌ أَوْ لَا اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً وَلَا أَكْثَرَ، وَلَوْ كَانَ أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَاثَةً، لَكِنْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى أَكْثَرَ فَلَا يَدْرِ هَلْ أَرَادَ ثَلَاثَةً كَمَا هُوَ أَقَلُّ الْجَمْعِ عَلَى