شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٣٦

وَإِنْ أَمَّرَهُ بِشِرَاءِ كَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ ثَمَنًا فَمَاتَ أَخْبَرَ وَارِثَهُ بِأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَيُعْطِيهِ ثَمَنَهُ إنْ اشْتَرَاهُ.

-------------------------------

اشْتَرِ فَقَطْ، وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ اتِّصَالَهُ الْإِعْطَاءُ، وَالْأَمْرُ بِالشِّرَاءِ يَتَبَادَرُ مِنْهُ إرَادَةُ الشِّرَاءِ بِالدِّينَارِ الَّذِي أَعْطَاهُ مَثَلًا وَوَجْهُ واسلان أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُ بِالشِّرَاءِ بِهِ فَلْيَكُنْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ، وَإِذَا أَعْطَاهُ كَدِينَارٍ قَبْلَ قَوْلِهِ: اشْتَرِ لِي أَوْ بَعْدَهُ بِانْفِصَالٍ مُعْتَدٍ بِهِ، فَلَا يَشْتَرِي بِهِ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ مَعًا، وَإِنْ أَحْضَرَهُ، وَلَمْ يَرَهُ لِلْبَائِعِ، وَلَمْ

يَقُلْ لَهُ إنَّ الثَّمَنَ حَاضِرٌ عِنْدِي فَلَيْسَ ذَلِكَ شِرَاءً بِهِ وَلَوْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَإِنَّمَا الشِّرَاءُ بِهِ أَنْ يُرِيَهُ وَيَقُولَ: بِعْ لِي بِهِ، أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَيَقُولَ: بِعْ لِي، فَإِنَّ الثَّمَنَ حَاضِرٌ عِنْدِي أَوْ هُوَ فِي مَكَانِ كَذَا مُشِيرٌ لِمَوْضِعِ الدِّينَارِ مَثَلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَخْصِيصُ الْبَيْعِ بِهِ، وَلِلْبَائِعِ حُجَّتُهُ فِي كَوْنِهِ غَيْرَ ذَلِكَ الدِّينَارِ وَعَدَمِ تَصْدِيقِهِ.

(وَإِنْ أَمَّرَهُ) أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ وَكَّلَهُ (بِشِرَاءِ كَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ ثَمَنًا) أَوْ أَعْطَاهُ ثَمَنًا وَلَمْ يَقُلْ: اشْتَرِ بِهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَاسِلَانِ - رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ - فَاشْتَرَاهُ وَلَمْ يُعْطِ ثَمَنًا لِلْبَائِعِ (فَمَاتَ) الْآمِرُ أَوْ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ (أَخْبَرَ) الْمَأْمُورُ، وَكَذَا لَزِمَ الْمُوَكَّلُ (وَارِثَهُ بِأَنْ وَكَّلَهُ) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ فِي حَيَاتِهِ (عَلَى ذَلِكَ) الشِّرَاءِ (وَ) بَعْدَ ذَلِكَ إنْ صَدَّقَهُ وَارِثُهُ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ (يُعْطِيهِ ثَمَنَهُ إنْ) كَانَ قَدْ (اشْتَرَاهُ) كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَلَا تَصْدِيقٌ رَدَّهُ لِلْبَائِعِ وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَأَعْطَى الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ أَعْطَى الثَّمَنَ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ مَالِ الَّذِي قَالَ: اشْتَرِ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ فَالْوَارِثُ مُخَيَّرٌ.