شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٤٦

جَازَ فِعْلُ كُلٍّ وَإِنْ مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ لَهُ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ، وَإِنْ بَاعَ كُلٌّ فَلِأَوَّلِ مُشْتَرٍ إنْ عُلِمَ وَإِلَّا وَقَفَ الْمَبِيعُ بِأَيْدِي مُشْتَرِيَيْهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَعَلَيْهِمَا مَئُونَتُهُ وَجِنَايَتُهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ لِأَحَدِهِمَا رَجَعَ بِمَنَابِهِ

------------------------------

أَوْ اسْتَخْلَفَتْكَ أَوْ يَكْتُبَ إلَيْهِ أَوْ يُرْسِلَ أَوْ يَسْتَشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَجْتَمِعَ الْكُلُّ، فَيَقُولَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ذَلِكَ عَلَى حِدَةٍ، أَوْ يَقُولَ: قَدْ وَكَّلْتُكُمَا أَوْ أَمَرْتُكُمَا أَوْ اسْتَخْلَفَتْكُمَا؛ كُلُّ وَاحِدٍ يَكْفِي وَحْدَهُ أَوْ كُلٌّ مِنْكُمَا مَأْمُورٌ أَوْ خَلِيفَةٌ أَوْ وَكِيلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُفِيدُ اسْتِقْلَالَ كُلِّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ (جَازَ فِعْلُ كُلٍّ) وَلَوْ عَلِمَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ الْآخَرَ وَكِيلٌ (وَإِنْ) بِالشِّرَاءِ (مِنْ صَاحِبِهِ) لِلْآمِرِ أَوْ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ (أَوْ) بِبَيْعِ مَالِهِ أَوْ مَالِ مَنْ نَابَ عَنْهُ غَيْرَ الَّذِي نَابَا عَنْهُ مَعًا (لَهُ)، أَيْ: لِصَاحِبِهِ بِنِيَّةِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ (كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ) أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْمَأْمُورَيْنِ أَنْ يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ غَيْرَ ابْنَتِهِ لِلْآمِرِ بِوَاسِطَةِ الْمَأْمُورِ الْآخَرِ، إذْ قَالَ: فَصْلٌ: إنْ قَرَنَ آمِرٌ مَأْمُورَيْنِ فِي إمَارَةٍ فَتَزَوَّجَ، إلَخْ (وَإِنْ بَاعَ كُلٌّ فَلِأَوَّلِ مُشْتَرٍ إنْ عُلِمَ) الْأَوَّلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ لِلثَّانِي وَمَنْ بَعْدَهُ (وَإِلَّا وَقَفَ الْمَبِيعُ بِأَيْدِي مُشْتَرِيَيْهِ)

أَوْ الْمُشْتَرِينَ (حَتَّى يَتَبَيَّنَ)، وَإِنْ اتَّحَدَ وَقْتُهُمَا صَحَّ الْعَقْدُ وَاشْتَرَكَا فِيهِ أَوْ اشْتَرَكُوا فِيهِ عَلَى الرُّءُوسِ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ الْإِجْبَارُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي صُورَةِ النِّكَاحِ (وَعَلَيْهِمَا) أَوْ عَلَيْهِمْ (مَئُونَتُهُ) كُلُّهَا مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ (وَجِنَايَتُهُ) فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ، وَلَهُمَا أَوْ لَهُمْ أَرْشُ مَا أَفْسَدَ فِيهِ وَلَهُمَا غَلَّتُهُ، (فَإِنْ تَبَيَّنَ) بَعْدَ ذَلِكَ (لِأَحَدِهِمَا) أَوْ لِأَحَدِهِمْ بِأَنْ ظَهَرَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ (رَجَعَ) الْآخَرُ أَوْ الْآخَرَانِ أَوْ الْآخَرُونَ (بِمَنَابِهِ)، أَوْ مَنَابِهِمَا،