الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٤٧مِنْ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: فُسِخَ،
--------------------------------
أَوْ مَنَابِهِمْ (مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْمَئُونَةِ وَالْجِنَايَةِ (عَلَى صَاحِبِهِ)، وَهُوَ الَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلٌ فَيَغْرَمُ هَذَا الصَّاحِبُ لِمَنْ عَدَاهُ مَا صَرَفَ هَذَا الَّذِي عَدَاهُ فِي مَئُونَتِهِ أَوْ جِنَايَتِهِ وَيَرُدُّ مِنْ هَذَا الَّذِي عَدَاهُ مَا أَخَذَ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ أَرْشٍ.
وَكَذَا إنْ اشْتَرَى كُلٌّ ثَبَتَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَفَ كُلُّ مَبِيعٍ بِأَيْدِي مُشْتَرِيهِ، وَعَلَيْهِ مَئُونَتُهُ وَجِنَايَتُهُ وَيَكُونُ بِيَدِهِ غَلَّتُهُ وَأَرْشُهُ، وَإِذَا تَبَيَّنَ الْأَوَّلُ رَجَعَ بِمَا صَرَفَ فِي الْمَئُونَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَى مَنْ كَانَ الشِّرَاءُ لَهُ وَأَعْطَاهُ الْغَلَّةَ وَالْأَرْشَ وَيُعْطِي غَيْرُ الْأَوَّلِ الْغَلَّةَ وَالْأَرْشَ لِلْبَائِعِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا صَرَفَ فِي الْمُؤْنَةِ وَالْجِنَايَةِ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ شَيْئًا مَخْصُوصًا بِعَيْنِهِ، فَاشْتَرَيَاهُ أَوْ اشْتَرَوْهُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَعَلِمَ الْأَوَّلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَفَ حَتَّى يَعْلَمَ وَلَا يُدْرِكُ غَيْرُ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَهُ الشِّرَاءُ مَا صَرَفَ وَيُعْطِيهِ الْغَلَّةَ وَالنَّمَاءَ، وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا فَوَقَعَ الشِّرَاءُ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ اتَّحَدَ وَقْتُ بَيْعِ الْكُلِّ أَوْ شِرَاءِ الْكُلِّ، فَإِنَّ النِّصْفَ لِمَنْ بَاعَ لَهُ وَاحِدٌ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ،
وَالنِّصْفُ لِلْآخَرِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَأَثْلَاثٌ، وَهَكَذَا، وَأَمَّا الشِّرَاءُ، فَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ وَأَكْثَرَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْبَائِعُ نِصْفَ مَا اشْتَرَى بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ، وَإِنْ تَسَاوَى فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَأَثْلَاثٌ وَهَكَذَا، وَإِنْ اشْتَرَى كُلٌّ غَيْرَ مَا اشْتَرَى الْآخَرُ ثَبَتَ الْكُلُّ، وَقِيلَ: إذَا اتَّحَدَ الْوَقْتُ وَتَعَدَّدَ مَا اشْتَرَى أَوْ اخْتَلَفَ ثَمَنُ كُلٍّ بِقِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ وَلَوْ اتَّحَدَ الْمَبِيعُ أَوْ اخْتَلَفَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ بِقِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ بَطَلَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ.
(وَقِيلَ): إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ (فُسِخَ) الْبَيْعُ إنْ لَمْ يُرْجَ بَيَانٌ، فَإِنْ حُكِمَ بِفَسْخٍ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْأَوَّلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْأَوَّلُ فَالْحُكْمُ هُوَ مَا فَعَلَ، وَلَا فَسْخَ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يُفْسَخُ وَلَوْ أَيِسَا مِنْ بَيَانِ الْأَوَّلِ فَهُمَا يَسْتَخْدِمَانِهِ وَيَسْتَغِلَّانِهِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ