شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٤٩

فِيمَا وُكِّلَا عَلَيْهِ كَالْمُفْتَرِقِينَ. وَلَا يَبِيعُ وَكِيلٌ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ لِمَأْذُونِهِ وَلَا لِلْمَأْذُونِ مُوَكِّلُهُ وَلَا لِعَقِيدٍ إنْ وَكَّلَهُ عَقِيدُهُ عَلَى بَيْعِ مَا لَهُمَا،

-------------------------------

بِالْبَيْعِ وَبِلَا إجَازَةِ مُوَكِّلٍ وَلَا إجَازَةِ وَكِيلٍ آخَرَ وَلَا حَدَّ الْمُوَكِّلُ ثَمَنًا بِحَيْثُ يَجُوزُ لِكُلٍّ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ بِهِ (فِيمَا وُكِّلَا) أَوْ وُكِّلُوا، أَوْ أُمِّرَا أَوْ أُمِّرُوا، أَوْ اُسْتُخْلِفَا أَوْ اُسْتُخْلِفُوا (عَلَيْهِ كَالْمُفْتَرِقِينَ) وَالْمُفْتَرِقِينَ، وَهَذَا التَّجْوِيزُ هُوَ قَوْلُ مَنْ جَوَّزَ عَقْدَ وَاحِدٍ، وَلَوْ جُمِعَ مَعَ غَيْرِهِ، كَمَا قَالَ: وَجُوِّزَ عَقْدُهُ.

(وَلَا يَبِيعُ وَكِيلٌ) أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ خَلِيفَةٌ (مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ) أَوْ أُمِّرَ بِهِ أَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ (لِمَأْذُونِهِ)؛ لِأَنَّهُ وَمَا بِيَدِهِ لَهُ، فَالْبَيْعُ لَهُ بَيْعٌ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا عِنْدَ مُجِيزٍ أَنْ يَبِيعَ مَنْ بِيَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ بِسِعْرِ الْبَلَدِ أَوْ الْمُنَادَاةِ، وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ، فَلَا يَشْتَرِ مِنْ مَأْذُونِهِ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، (وَلَا لِلْمَأْذُونِ مُوَكِّلُهُ) أَوْ آمِرُهُ أَوْ مُسْتَخْلِفُهُ؛ لِأَنَّهُ وَمَا بِيَدِهِ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ لِلْآمِرِ أَوْ لِلْمُسْتَخْلِفِ فَالْبَيْعُ لِمَأْذُونِهِ كَالْبَيْعِ لَهُ فَيَكُونُ بَاعَ مَالَ رَجُلٍ بِمَالِهِ، وَإِنْ اشْتَرَاهُ الْمَأْذُونُ لَهُ بِمَالِ غَيْرِ سَيِّدِهِ بِوَكَالَتِهِ أَوْ إمَارَتِهِ جَازَ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الشِّرَاءِ فَلَا يَشْتَرِ مِنْ مَأْذُونِهِ إلَّا مَا لَيْسَ لَهُ.

(وَلَا لِعَقِيدٍ إنْ وَكَّلَهُ عَقِيدُهُ عَلَى بَيْعِ مَا لَهُمَا) يَعْنِي أَنَّهُ إنْ وَكَّلَهُ إنْسَانٌ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ فَلَا يَبِعْهُ لِعَقِيدِ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لِعَقِيدِهِ بَيْعٌ لِنَفْسِ ذَلِكَ الَّذِي وَكَّلَهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ، وَكَذَا الشِّرَاءُ، إلَّا إنْ بَاعَهُ لِعَقِيدِهِ بِثَمَنٍ يَخْتَصُّ بِهِ الْعَقِيدُ أَوْ اشْتَرَى مَا اخْتَصَّ بِهِ الْعَقِيدُ بِأَنْ لَا تَكُونَ عُقْدَتُهُمَا فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْ حَدَثَ مَا يَخْتَصُّ بِهِ