شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٦٠

وَلَا يَبِيعُ أَرْضًا وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِهَا إنْ غَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا، وَجَازَ إنْ حَرَثَهَا بِحَبٍّ أَوْ بَقْلٍ، وَلَا غُرُوسًا إنْ قَلَعَهَا، أَوْ حَائِطًا إنْ نَقَضَهُ كَعَكْسِهِ. وَلَا يَمْنَعُهُ بِنَاءُ غُرْفَةٍ عَلَى بَيْتٍ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ،

----------------------------

الْغَنَمِ فَجَزّهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يَبِيعُهَا، يَعْنُونَ وَقِيلَ: لَا يَبِيعُهَا، وَكَذَا قَوْلَانِ، إنْ حَصَدَ أَوْ صَرَمَ أَوْ جَزَّ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ.

(وَلَا يَبِيعُ) وَكِيلٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ خَلِيفَةٌ (أَرْضًا وَكَّلَهُ) صَاحِبُهَا أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ (عَلَى بَيْعِهَا إنْ غَرَسَهَا) صَاحِبُهَا (أَوْ بَنَى فِيهَا) أَوْ حَفَرَ فِيهَا وَأَرَادَ بِالْغَرْسِ مَا يَشْمَلُ الْفَسْلَ.

(وَجَازَ) أَنْ يَبِيعَهَا (إنْ حَرَثَهَا) صَاحِبُهَا (بِحَبٍّ) كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ وَعَدَسٍ (أَوْ بَقْلٍ) كَ لِفْتٍ وَجَزَرٍ وَقَرْعٍ وَبِطِّيخٍ لِقُرْبِ زَوَالِهَا، وَقِيلَ: لَا يَبِعْهَا إلَّا بِإِذْنٍ، وَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ، وَإِذَا بَاعَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالْإِذْنِ فَلْيَسْتَثْنِ الْحَرْثَ (وَلَا) يَبِيعُ (غُرُوسًا إنْ قَلَعَهَا) صَاحِبُهَا الَّذِي أَمَّرَهُ بِبَيْعِهَا أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ قَلَعَهَا هُوَ، وَأَرَادَ بِالْغُرُوسِ مَا يَشْمَلُ النَّخْلَ الصِّغَارَ بَيْع بتاع الصِّغَارِ (أَوْ حَائِطًا إنْ) وَكَّلَهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى بَيْعِهِ وَ (نَقَضَهُ) مَالِكُهُ أَوْ هُوَ (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَهُ أَوْ يُوَكِّلَهُ أَوْ يَسْتَخْلِفَهُ عَلَى بَيْعِ غُرُوسٍ مَقْلُوعَةٍ فَيَغْرِسُهَا أَحَدُهُمَا أَوْ كَشَجَرٍ وَنَقْضٍ فَيَبْنِيهِ أَحَدُهُمَا، وَكَذَا النَّخْلُ وَالشَّجَرُ الْكِبَارُ إذَا قُلِعَ لَا يَبِيعُهُ إلَّا إنْ جَدَّدَ لَهُ الْأَمْرَ بِالْبَيْعِ أَوْ الْوَكَالَةِ أَوْ الْخِلَافَةِ أَوْ كَانَ مَقْلُوعًا فَغَرَسَهُ فَلَا يَبِعْهُ كَذَلِكَ إلَّا بِتَجْدِيدٍ، وَلَا خِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ الْغَرْسِ وَالنَّقْضِ لِتَبَدُّلِهِمَا مِنْ الْأَصْلِ إلَى الْعُرُوضِ بِالنَّقْضِ وَالْقَلْعِ، وَمِنْ الْعُرُوضِ إلَى الْأُصُولِ بِالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ.

(وَلَا يَمْنَعُهُ) مِنْ الْبَيْعِ (بِنَاءُ غُرْفَةٍ) أَوْ غَيْرِهَا (عَلَى بَيْتٍ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ) أَوْ أُمِّرَ أَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ، وَجُمْلَةُ: وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ نَعْتُ بَيْتٍ، وَلَزِمَ الْوَكِيلُ