الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٦١وَلَا إصْلَاحَهُ بِتَجْصِيصٍ كَأَرْضٍ بِرَمْلٍ أَوْ سَمَادٍ. وَيَمْنَعُهُ مَوْتُ مُوَكِّلِهِ وَتَجَنُّنُهُ
----------------------------------
أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ لَكْ الْبَيْتَ لَا الْغُرْفَةَ، وَإِلَّا تَبِعَتْ الْغُرْفَةُ إنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ (وَلَا إصْلَاحَهُ بِتَجْصِيصٍ) أَوْ بِغَيْرِ تَجْصِيصٍ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَيْتِ مِنْ الْبُنْيَانِ كَإِصْلَاحِ غُرَفٍ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِنَّ، بَلْ هُنَّ أَيْضًا بُيُوتٌ، لَكِنْ فَوْقَ آخَرَ (كَ) مَا لَا يَمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ إصْلَاحُ (أَرْضٍ بِرَمْلٍ أَوْ سَمَادٍ) زِبْلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَغُبَارٍ وَطَفْلٍ كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي الدِّيوَانِ وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ، فَإِنْ أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى شِرَاءِ مُعَيَّنٍ فَغُيِّرَ فَلَا يَشْتَرِهِ لَهُ، وَإِنْ غُيِّرَ بِإِصْلَاحٍ بِلَا زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي ذَاتِهِ اشْتَرَاهُ، وَجُوِّزَ شِرَاءُ مَا غُيِّرَ بِزِيَادَةٍ فِيهِ كَصَبْغٍ وَتَرْقِيعٍ، وَإِنْ كَانَ غَلَّةَ شَجَرٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ فَقُطِعَتْ قَبْلَ الشِّرَاءِ، فَقِيلَ: يَشْتَرِيهَا، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَشْتَرِي أَرْضًا عُيِّنَتْ لَهُ إنْ غُرِسَتْ أَوْ فُسِلَتْ قَبْلَ الشِّرَاءِ، وَيَشْتَرِيهَا إنْ حُرِثَتْ بِحَبٍّ أَوْ بَقْلٍ، وَلَا يَشْتَرِ غُرُوسًا عُيِّنَتْ لَهُ إنْ قُلِعَتْ أَوْ مَقْلُوعَةً إنْ غُرِسَتْ أَوْ حَائِطًا إنْ نُقِضَ أَوْ نَقْضًا إنْ بُنِيَ، وَيَشْتَرِي بَيْتًا عُيِّنَ لَهُ إنْ حَدَثَتْ فَوْقَهُ غَرْفَةٌ أَوْ أُصْلِحَ أَوْ أَرْضًا أُصْلِحَتْ، وَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ إذَا فَعَلَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ مَا لَا يَجُوزُ، وَإِذَا رَدَّ مَا غُيِّرَ إلَى أَصْلِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، كَغَرُوسٍ قُلِعَتْ قَبْلَ أَنْ تُبَاعَ ثُمَّ غُرِسَتْ وَبِالْعَكْسِ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا يُحْتَجُّ بِطُولِ الْمُكْثِ بِيَدِ الْوَكِيلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْخَلِيفَةِ بَعْدَ التَّغْيِيرِ وَعَلِمَ الْمَالِكُ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إجَازَةٌ لِلْبَيْعِ بَعْدَ التَّغْيِيرِ.
(وَيَمْنَعُهُ) مِنْ بَيْعِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ أُمِّرَ أَوْ اُسْتُخْلِفَ (مَوْتُ مُوَكِّلِهِ) أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ (وَتَجَنُّنُهُ) مَعَ عِلْمِهِ بِمَوْتٍ أَوْ تَجَنُّنٍ، إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ قَائِمُ الْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُ لَا وَكَالَةَ لِمَيِّتٍ أَوْ اسْتِخْلَافًا أَوْ أَمْرًا بَعْدَهُ لِمَوْتٍ فِي مَالِ الْوَارِثِ، وَبَطَلَ اسْتِخْلَافُهُ وَتَوْكِيلُهُ وَأَمْرُهُ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ إذْ لَمْ يَفْعَلْ قَبْلَ الْمَوْتِ،