الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٦٤وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ بَعْدَ إسْلَامٍ بِلَا تَجْدِيدِ وَكَالَةٍ.
---------------------------------
(وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ)، أَيْ: عَلَى الْمُشْرِكِ (بَعْدَ إسْلَامٍ)، أَيْ وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الْوَكِيلِ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ التَّوْكِيلِ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ شِرَاؤُهُ إذْ كَانَ مُشْرِكًا بِارْتِدَادٍ، وَاشْتَرَاهُ بَعْدَ إسْلَامٍ لِمَنْ وَكَّلَهُ (بِلَا تَجْدِيدِ وَكَالَةٍ) وَلَا اسْتِئْنَافِ أَمْرٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ بِلَا تَجْدِيدِ أَمْرٍ أَوْ اسْتِئْنَافِ تَوْكِيلٍ أَوْ خِلَافَةٍ، وَالْخَلِيفَةُ بِلَا تَجْدِيدِ خِلَافَةٍ أَوْ اسْتِئْنَافٍ قَوْلَانِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا يَشْتَرِي الْمُشْرِكُ وَمَا لَا يَشْتَرِي، وَإِنَّمَا خُصَّ مَا لَا يَشْتَرِي بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَشْتَرِي يَثْبُتُ شِرَاؤُهُ وَلَوْ قَبْلَ إسْلَامٍ مِنْ الرِّدَّةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الْوَكِيلِ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ مَا حَرُمَ عَلَى مُشْرِكٍ إنْ ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ وَأَسْلَمَ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِلَا تَجْدِيدِ وَكَالَةٍ وَلَا إثْبَاتِ خِلَافَةٍ أَوْ أَمْرٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، قَوْلَانِ، فَإِنَّ هَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا يَشْمَلُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: بَعْدَ إسْلَامٍ، بَعْدَ إسْلَامِ الْمُرْتَدِّ مِنْهُمَا مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَدُّ الْوَكِيلَ أَوْ نَحْوَهُ، وَكَانَ الْمُوَكِّلَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ كَانَ هُوَ الْوَكِيلَ مَثَلًا وَالْمُوَكِّلَ مَثَلًا وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ: وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَبِيعَ هَذَا الشَّيْءَ فَمَاتَ الَّذِي وَكَّلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَأَمَّا إنْ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا إنْ أَفَاقَ الَّذِي وَكَّلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَبِيعُ مَا وَكَّلَهُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَبِيعُ مَا وَكَّلَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَجَنَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَهُ عَلَى الشِّرَاءِ فَمَاتَ أَوْ تَجَنَّنَ، الْجَوَابُ فِيهِمَا مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُمَا، وَكَذَلِكَ
إنْ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ مَا وَكَّلَهُ عَلَيْهِ مَا خَلَا الْعَبْدَ، أَيْ: أَوْ الْمُصْحَفَ وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يُبَاعُ لِلْمُشْرِكِ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَشْتَرِيهِ، وَكَذَلِكَ إنْ