شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٦٥

وَصَحَّ فِعْلُهُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ بِدُونِهِ وَنُقِضَ مَا عَقَدَ عَلَى مُوَكِّلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا عِلْمِهِ. وَجُوِّزَ فِي بَيْعٍ،

-----------------------------

ارْتَدَّ الْوَكِيلُ يَشْتَرِي لَهُ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ مَا خَلَا الْعَبْدَ، أَيْ: أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا لَا يُبَاعُ لِمُشْرِكٍ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِيهِ لَهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَشْتَرِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَشْتَرِيهِ، ا هـ.

(وَصَحَّ فِعْلُهُ)، أَيْ: فِعْلُ الْوَكِيلِ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ (بَعْدَ الْإِفَاقَةِ)، أَيْ: إفَاقَةِ الْوَكِيلِ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ (بِدُونِهِ)، أَيْ بِدُونِ تَجْدِيدِ الْوَكَالَةِ أَوْ تَجْدِيدِ الْأَمْرِ أَوْ الِاسْتِخْلَافِ وَبِدُونِ اسْتِئْنَافٍ وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ: وَكَذَلِكَ إنْ تَجَنَّنَ الْوَكِيلُ ثُمَّ أَفَاقَ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ وَلَا بَأْسَ، وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ ثُمَّ تَجَنَّنَ أَوْ ارْتَدَّ عَلَى هَذَا الْحَالِ (وَنُقِضَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مَا عَقَدَ) الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ (عَلَى مُوَكِّلِهِ) أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ (بَعْدَ مَوْتِهِ)، أَيْ: بَعْدَ مَوْتِ مُوَكِّلِهِ، وَمِثْلُهُ الْآمِرُ وَالْمُسْتَخْلِفُ (بِلَا عِلْمِهِ) بِلَا عِلْمِ الْوَكِيلِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ بِمَوْتِ آمِرِهِ، وَالْخَلِيفَةُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ بِمَوْتِ مُسْتَخْلِفِهِ أَوْ مَوْتِ مَنْ اسْتَخْلَفَتْهُ عَلَيْهِ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُمَا، وَأَمَّا مَا عَقَدَ مَعَ عِلْمٍ بِمَوْتٍ فَلَا يَثْبُتُ بِالْأَوْلَى، وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَازَ.

(وَجُوِّزَ) الْعَقْدُ (فِي بَيْعٍ) فَلَا يُنْقَضُ حِينَ لَمْ يَعْلَمْ بِالْمَوْتِ؛ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ سَلَّطَهُ فِي الْبَيْعِ عَلَى مُعَيَّنٍ فَقَوِيَ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ فَلَا تَعْيِينَ فِيهِ،