شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٦٦

وَقِيلَ: وَفِي شِرَاءٍ أَيْضًا، وَجُوِّزَ الْبَيْعُ وَلَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ وَفَسَدَ عَقْدُهُ بَعْدَ نَزْعٍ مِنْ وَكَالَةٍ بِلَا عِلْمٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إلَّا إنْ عَلِمَ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ أَمِينَانِ، وَجُوِّزَ. وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ جَائِزٍ وَغَيْرِهِ أَوْ عَلَى شِرَائِهِمَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا عَقَدَ لَهُ فِي الْجَائِزِ فَقَطْ.

-----------------------------------

وَإِنْ عَيَّنَ فَلَيْسَ الْمُعَيَّنُ مِلْكًا لَهُ، فَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَبِيعَ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ وَقَالَ: اشْتَرِ، لَمْ يَجُزْ إذَا مَاتَ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ يُتَصَوَّرُ أَيْضًا بِالْوَجْهِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ حَاضِرًا ظَاهِرًا كَانَ كَالْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ.

(وَقِيلَ:) يَجُوزُ، (وَفِي شِرَاءٍ أَيْضًا، وَجُوِّزَ الْبَيْعُ وَلَوْ) وَقَعَ (بَعْدَ عِلْمِهِ) بِالْمَوْتِ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْمَوْتِ، كَمَا مَرَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لَا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ (وَفَسَدَ عَقْدُهُ) بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ (بَعْدَ نَزْعٍ مِنْ وَكَالَةٍ) أَوْ مِنْ أَمْرٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ (بِلَا عِلْمٍ) بِالنَّزْعِ، (وَقِيلَ: يَصِحُّ) عَقْدُهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ بَعْدَ نَزْعٍ بِلَا عِلْمٍ بِالنَّزْعِ، كَمَا قَالَ: (إلَّا إنْ عَلِمَ) بِالنَّزْعِ (أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ أَمِينَانِ، وَجُوِّزَ) أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِالنَّزْعِ وَإِبْطَالُ الْوَكَالَةِ.

(وَإِنْ وَكَّلَهُ د) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ (عَلَى بَيْعِ) شَيْءٍ (جَائِزٍ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ جَائِزٍ بِالذَّاتِ كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ أَوْ بِغَيْرِ ذَاتٍ كَبَيْعِ السِّلَاحِ لِلْحَرْبِيِّ وَكَالشِّرَاءِ لِلِاحْتِكَارِ، مِثْلُ أَنْ يُوَكِّلَهُ إنْسَانٌ عَلَى بَيْعِ مَا لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ مِمَّا لَا يَمْلِكُ تَصَرُّفًا فِيهِ أَوْ عَلَى بَيْعِ ذَكِيٍّ وَمَيْتَةٍ أَوْ عَلَى بَيْعِ شَاةٍ وَخِنْزِيرٍ أَوْ بَيْعِ شَيْءٍ جَائِزٍ وَحُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَحُرٍّ (أَوْ عَلَى شِرَائِهِمَا)، أَيْ: شِرَاءِ جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ (وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا) ثَمَنَهُمَا مَعًا (عَقَدَ لَهُ فِي الْجَائِزِ فَقَطْ) وَلَوْ كَانَ التَّوْكِيلُ فِيهِمَا بِمَرَّةٍ، وَكَذَا الْأَمْرُ