الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٦٨وَمُنِعَ. وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ عَلَى شِرَاءِ مِنْ جَائِزٍ مِنْهُ، وَمِنْ مَمْنُوعٍ مِنْهُ أَوْ عَلَى بَيْعِهِ لَهُمَا، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الْجَائِزِ فِيهِمَا.
--------------------------------
سَمَّى الثَّمَنَ مَعَ أَنَّهُ يَعْقِدُ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ، وَلَا يُتَصَوَّرُ إنْ سَمَّى لَهُمَا ثَمَنًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِ (أَوْ) لَا بِ (الْوَاوِ) (وَمُنِعَ)، أَيْ: وَمَنَعَ بَعْضٌ أَنْ يَشْتَرِيَ الْجَائِزَ إذَا قَالَ: هَذَا أَوْ هَذَا، وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا أَوْ سَمَّى ثَمَنَ الْجَائِزِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِ (أَوْ) الْمُقْتَضِيَةِ أَحَدَهُمَا فَقَطْ، لَكِنْ قَدْ جَمَعَهُمَا التَّخْيِيرُ فَيَبْطُلُ الْجَائِزُ لِاجْتِمَاعِهِ بِغَيْرِ الْجَائِزِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ تَوْكِيلَ مُشْتَمِلٍ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ فَبَطَلَ.
(وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ) وَلَا أَمْرُهُ وَلَا اسْتِخْلَافُهُ (عَلَى شِرَاءِ) شَيْءٍ (مِنْ) إنْسَانٍ (جَائِزٍ مِنْهُ) الشِّرَاءُ (وَمِنْ) إنْسَانٍ (مَمْنُوعٍ مِنْهُ) الشِّرَاءُ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا مِلْكًا أَوْ تَصَرُّفًا، وَكَذَا إنْ كَانَ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ (أَوْ عَلَى بَيْعِهِ لَهُمَا)، أَيْ: لِجَائِزٍ وَمَمْنُوعٍ، أَيْ: لِجَائِزٍ لَهُ الْبَيْعُ وَمَمْنُوعِ الْبَيْعِ لَهُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اشْتَرِ هَذَا مِنْ عَبْدٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ، وَهَذَا مِنْ حُرٍّ، أَوْ بِعْ لَهُمَا أَوْ اشْتَرِ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ وَغَيْرِ مَأْذُونٍ، أَوْ بِعْ لَهُمَا أَوْ اشْتَرِ مِنْ طِفْلٍ مَا لَا يَبِيعُهُ الْأَطْفَالُ، وَمِنْ بَالِغٍ أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَاصِبٍ وَسَارِقٍ وَمَالِكٍ، أَوْ بِعْ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ الْمُصْحَفَ لِمُسْلِمٍ وَمُشْرِكٍ، سَوَاءٌ سَمَّى كَمْ يَشْتَرِي مِنْ كُلٍّ أَوْ لَمْ يُسَمِّ وَسَمَّى بِكَمْ يَشْتَرِي مِنْهُمَا أَوْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَوْ لَا، وَسَمَّى كَمْ يَبِيعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَوْ لَا.
(وَقِيلَ: يَصِحُّ) الْعَقْدُ (فِي) الشَّيْءِ (الْجَائِزِ) شِرَاؤُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ بَيْعُهُ لِأَحَدِهِمَا (فِيهِمَا)، أَيْ: فِي الشِّرَاءِ أَوْ الْبَيْعِ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ مِمَّنْ يَصِحُّ لَهُ