شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٧٠

وَجُوِّزَ الْجَائِزُ، وَمَنْ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِ نِصْفِ شَيْءٍ ثُمَّ عَلَى آخَرَ. أَوْ وَكَّلَهُ اثْنَانِ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ وَقَالَ كُلٌّ: بِعْ سَهْمِي عَلَى حِدَةٍ، بَاعَ فِي صَفْقَتَيْنِ

------------------------------

(وَجُوِّزَ الْجَائِزُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنْ يَصِحَّ تَوْكِيلُ الْجَائِزِ لِلْجَائِزِ، وَيَبْطُلَ تَوْكِيلُ غَيْرِ الْجَائِزِ لِلْجَائِزِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَيَصِحَّ تَوْكِيلُ الْجَائِزِ الْجَائِزَ وَيَبْطُلَ تَوْكِيلُ الْجَائِزِ غَيْرَ الْجَائِزِ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْأَمْرُ وَالِاسْتِخْلَافُ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَفِي الْمُتَعَدِّدِ خِلَافٌ أَيْضًا لِاتِّحَادِ عُقْدَةِ التَّوْكِيلِ وَنَحْوِهِ، وَغَيْرُ الْجَائِزِ كَعَبْدٍ بِلَا إذْنٍ وَطِفْلٍ عَلَى مَا فِيهِ وَمُشْرِكٍ فِيمَا لَا يَجُوزُ وَمَجْنُونٍ، (وَمَنْ وُكِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى بَيْعِ نِصْفِ شَيْءٍ) أَوْ أُمِّرَ أَوْ اُسْتُخْلِفَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (ثُمَّ) وُكِّلَ أَوْ أُمِّرَ أَوْ اُسْتُخْلِفَ أَوْ قَالَ لَهُ مِنْ أَوَّلٍ: بِعْ نِصْفًا ثُمَّ بِعْ النِّصْفَ الْآخَرَ (عَلَى) بَيْعِ نِصْفٍ (آخَرَ) أَوْ اُخْتُلِفَ مَا بَيْنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بِالتَّوْكِيلِ أَوْ بِالْأَمْرِ أَوْ بِالِاسْتِخْلَافِ، وَالْآخَرُ بِآخَرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ.

(أَوْ) (وَكَّلَهُ اثْنَانِ) أَوْ أَمَّرَاهُ أَوْ اسْتَخْلَفَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا أَقَامَهُ بِالتَّوْكِيلِ أَوْ بِالْأَمْرِ أَوْ بِالِاسْتِخْلَافِ، وَالْآخَرُ بِآخَرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ (عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ) يَصِحُّ لَهُمَا فِيهِ التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ إمَّا بِالْمِلْكِ أَوْ بِمِلْكِ وَاحِدٍ وَنِيَابَةِ الْآخَرِ عَنْ غَيْرِهِ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً (وَقَالَ كُلٌّ: بِعْ سَهْمِي عَلَى حِدَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِ (قَالَ)، أَيْ: قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ: بِعْ سَهْمِي، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِ (بِعْ)، أَيْ: بِعْهُ عَلَى حِدَةٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ فَائِدَةً؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَا إذَا شَرَطَ أَنْ يَكُونَ عَلَى حِدَةٍ وَمَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ لَكِنْ يُفِيدُهُ كَلَامُهُ (بَاعَ فِي صَفْقَتَيْنِ) سَهْمَ أَحَدِهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَسَهْمَ الْآخَرِ فِي صَفْقَةٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَنِصْفًا فِي صَفْقَةٍ وَآخَرَ فِي أُخْرَى فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَكَذَا لَوْ تَعَدَّدَ التَّوْكِيلُ فِي الْأُولَى، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: بِعْ ثُلُثَ هَذَا الشَّيْءِ، ثُمَّ