شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٧١

وَإِلَّا خُيِّرَ مُوَكِّلُهُ. وَبِوَاحِدَةٍ إنْ وَكَّلَاهُ مَعًا عَلَى بَيْعِهِ، وَخَيَّرَ أَيْضًا إنْ عَدَّدَهَا.

-------------------------------

يَقُولَ لَهُ: بِعْ ثُلُثَهُ الْآخَرَ أَيْضًا، ثُمَّ يَقُولَ لَهُ: بِعْ ثُلُثَهُ الْآخَرَ أَيْضًا، وَكَذَا سَائِرُ التَّسْمِيَاتِ، أَوْ يَقُولَ لَهُ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ كُلُّ وَاحِدٍ: بِعْ سَهْمِي مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ يَبِيعُ فِي صَفَقَاتٍ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ أَمَّا إذَا شَرَطُوا الْبَيْعَ عَلَى حِدَةٍ فَلَا إشْكَالَ، وَإِمَّا إذَا لَمْ يَشْتَرِطُوا فَكَأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا؛ لِأَنَّ كُلَّ تَوْكِيلٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ فِي ذَلِكَ قَدْ صَدَرَ عَلَى حِدَةٍ، (وَإِلَّا) يَبِعْ فِي صَفْقَتَيْنِ بَلْ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ لَا يَبِعْ فِي صَفَقَاتٍ عَلَى حَسَبِ الْعَدَدِ، بَلْ دُونَهَا أَوْ بَاعَ سَهْمًا وَبَعْضَ الْآخَرِ فِي صَفْقَةٍ وَالْبَعْضَ الْآخَرَ فِي صَفْقَةٍ كَثُلُثَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَثُلُثٍ فِي أُخْرَى مَعَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَنَحْوَ ذَلِكَ (خُيِّرَ مُوَكِّلُهُ) أَوْ آمِرُهُ أَوْ مُسْتَخْلِفُهُ، أَوْ مُوَكِّلَاهُ أَوْ آمِرَاهُ أَوْ مُسْتَخْلِفَاهُ، وَكَّلَ مَنْ قَرَنَ سَهْمَهُ مَعَ غَيْرِهِ بِلَا أَمْرِهِ

بِذَلِكَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْمُوَكِّلِ: الْجِنْسَ الصَّادِقَ بِالْوَاحِدِ فَصَاعِدًا؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِيهَا مُوَكِّلٌ وَاحِدٌ، وَالثَّانِيَةُ فِيهَا مُوَكِّلَانِ فَصَدَقَ الْمُوَكِّلُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلَا يُخَيَّرُ، وَقِيلَ: لَهُ الْخِيَارُ كَمَا كَانَ لِلْبَائِعِ، فَإِنْ أَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّيْءِ دُونَ بَعْضٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي، فَهَلْ يُخَيَّرُ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ عَيْبٌ؟ قَوْلَانِ.

(وَ) بَاعَ (بِ) صَفْقَةٍ (وَاحِدَةٍ إنْ وَكَّلَاهُ) أَوْ أَمَّرَاهُ أَوْ اسْتَخْلَفَاهُ (مَعًا عَلَى بَيْعِهِ)، كَذَا مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ وَالشِّرَاءُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَذَلِكَ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ (وَخَيَّرَ أَيْضًا)، وَكَذَا مَا فَوْقَهُمَا (إنْ عَدَّدَهَا)، أَيْ: الصَّفْقَةَ عَلَى حَدِّ