شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٨١

أَوْ غَرِيمًا لِلْمُوَكِّلِ جَاحِدًا مَالَهُ قَبْلُ فَقَضَى ذَلِكَ فِيهِ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا فِي الْأَبِ وَالْغَرِيمِ.

-----------------------------

بِحَاجَةٍ وَلَا بَيَانَ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ، (أَوْ) بِإِنَّ (غَرِيمًا لِلْمُوَكِّلِ) أَوْ لِلْآمِرِ أَوْ لِلْمُسْتَخْلِفِ لَهُ دَيْنٌ أَوْ تَبَاعَةٌ عَلَى نَحْوِ الْمُوَكِّلِ (جَاحِدًا) ذَلِكَ الْمُوَكِّلَ أَوْ نَحْوَهُ (مَالَهُ)، أَيْ: مَالَ الْغَرِيمِ (قَبْلُ)، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْغَرِيمُ ذَلِكَ، (فَقَضَى ذَلِكَ) الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ (فِيهِ)، أَيْ: فِي مَالِهِ الَّذِي جَحَدَهُ لَهُ الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ (ضَمِنَ) الثَّمَنَ الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ؛ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي بَيْعِهِ لِمَنْ لَا يُعْطِي الثَّمَنَ، كَمَنْ بَاعَ لِجَائِرٍ يَأْكُلُ مَالَ النَّاسِ، وَالْخَطَأُ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ، وَيُتَصَوَّرُ الضَّمَانُ فِي الْبَيْعِ لِلْغَرِيمِ الْمَجْحُودِ الَّذِي قَضَى بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: بِعْتُ لِفُلَانٍ وَيُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ وَيَقُولُ إنَّهُ قَضَى الثَّمَنَ أَوْ جَحَدَهُ، وَلَكِنْ إذَا صَدَّقَهُ

فَلِصَاحِبِ الشَّيْءِ أَخْذُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَكَذَا إنْ بَيَّنَ أَنَّ الشَّيْءَ لَيْسَ لِلِابْنِ فَلَهُ أَخْذُ مَنْ شَاءَ مِنْ أَبٍ أَوْ ابْنٍ، أَمَّا الْأَبُ فَلِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ وَأَمَّا الِابْنُ فَلِأَنَّهُ مُوصِلٌ الْمَالَ بِيَدِ مَنْ يَأْخُذُهُ وَيَتَمَلَّكُهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَخَذَ الِابْنَ وَحْدَهُ.

(وَقِيلَ: لَا) يَضْمَنُ فَيُطَالِبُ الْمُوَكِّلُ الْأَبَ أَوْ الْغَرِيمَ (فِي) مَسْأَلَةِ (الْأَبِ وَالْغَرِيمِ) الْمَجْحُودِ لَهُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَبٌ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَأَنَّهُ مُحْتَاجٌ أَوْ أَنَّهُ غَرِيمٌ لِلْمَجْحُودِ لَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ لَهُ الِاحْتِجَاجَ أَنَّ الشَّيْءَ لَيْسَ لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ أَبُوهُ وَالِاحْتِجَاجُ عَلَى الْغَرِيمِ بِأَنَّهُ وَصَلَ بِيَدِهِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْإِعْطَاءِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بَيَانٌ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَعَلَى جُحُودِهِ، وَيَضْمَنُ فِي الْبَيْعِ لِلْمُفْلِسِ فِي هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَفِي " التَّاجِ ": إنْ بَاعَ لِمُفْلِسٍ أَوْ عَبْدٍ لَا يَعْلَمُهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الرَّجُلِ