شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٨٤

إنْ كَانَ أَمِينًا وَلَمْ يُعَرِّفْهُ لِأَحَدٍ، وَجُوِّزَ غَيْرُهُ إنْ صَدَّقَهُ، وَجُوِّزَ الْأَمِينُ وَلَوْ عَرَّفَهُ وَمَنَعَ مُطْلَقًا. وَخُيِّرَ الْمُوَكِّلُ إنْ خَالَفَ الْوَكِيلُ مَا وُقِّتَ لَهُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ شَيْءٍ فِي الشِّرَاءِ مُطْلَقًا،

------------------------------

أَوْ الْبَيْعُ لَهُ بِهِ (إنْ كَانَ أَمِينًا وَلَمْ يُعَرِّفْهُ)، أَيْ: لَمْ يُعَرِّفْ الْآخَرَ ذَلِكَ الشَّيْءَ (لِأَحَدٍ)، فَإِنْ عَرَّفَهُ لِأَحَدٍ فَلَا يَشْتَرِهِ وَلَا يَبِعْ بِهِ إلَّا إنْ عَلِمَ مِنْ صَاحِبِهِ الْإِذْنَ فِي بَيْعِهِ أَوْ الشِّرَاءِ بِهِ أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ (وَجُوِّزَ غَيْرُهُ)، أَيْ: غَيْرُ الْأَمِينِ (إنْ صَدَّقَهُ) أَنَّهُ بِالشِّرَاءِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ لِأَحَدٍ، (وَجُوِّزَ الْأَمِينُ وَلَوْ عَرَّفَهُ)، أَيْ: عَرَّفَ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِأَحَدٍ، وَجُوِّزَ غَيْرُ الْأَمِينِ إنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ عَرَّفَ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِأَحَدٍ (وَمَنَعَ مُطْلَقًا) عَرَّفَ الشَّيْءَ لِأَحَدٍ أَمْ لَمْ يُعَرِّفْهُ، كَانَ مَنْ بِيَدِهِ أَمِينًا أَوْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا، صَدَّقَهُ أَمْ لَمْ يُصَدِّقْهُ، إلَّا بِعِلْمٍ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَوْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخِلَافِ الْأُصُولُ وَالْعُرُوضُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَ ثِقَةً فِي الْعُرُوضِ لَا فِي الْأُصُولِ، وَالْمَعْرِفَةُ بِهِ، سَوَاءٌ فِيهَا كَانَتْ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُمَا فِي أَقْوَالِ الْمَنْعِ وَالْجَوَازِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ.

(وَخُيِّرَ الْمُوَكِّلُ) أَوْ الْآمِرُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ وَبَيْنَ الْإِبْطَالِ (إنْ خَالَفَ الْوَكِيلُ) أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ (مَا وُقِّتَ لَهُ)، أَيْ: حُدَّ لَهُ (مِنْ ثَمَنٍ) فِي الْبَيْعِ (أَوْ شَيْءٍ فِي الشِّرَاءِ مُطْلَقًا) كَتَوْقِيتِ زَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ تَوْقِيتِ بَائِعٍ لَهُ أَوْ مُشْتَرٍ مِنْهُ وَفِي " التَّاجِ ": إنْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مَعْلُومًا فَاشْتَرَى لَهُ بَعْضَهُ، فَإِنْ رَضِيَ بِهِ ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا؛ مِثْلُ أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ بِأَلْفٍ فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا بِسِتِّمِائَةٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْآخَرَ بِالْبَاقِي فَهُوَ لَازِمٌ، وَكَذَا كُلُّ