شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٠٠

وَأَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ رَدَّ مِثْلَ مَا أَكَلَ وَقِيلَ: قِيمَتَهُ. وَإِنْ خَرَّجَ فِيهِ بَعْضَ نَوْعِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ خَرَّجَ الْأَدْوَنَ خُيِّرَ فِي رَدِّهِ وَرَدَّ الْبَائِعُ لَهُ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ،

--------------------------------

لِبَائِعِهِ (وَأَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ) مِنْهُ، (فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ) إذْ كَانَ، مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ شَرِبَ إذْ كَانَ، مِمَّا يُشْرَبُ، أَوْ أَتْلَفَ مِنْهُ بَعْضًا مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا أَوْ غَيْرَهُمَا (رَدَّ مِثْلَ مَا أَكَلَ) أَوْ شَرِبَ أَوْ أَتْلَفَ إنْ اخْتَارَ رَدَّ مَا اشْتَرَى إنْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ وَإِلَّا رَدَّ قِيمَةَ مَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ أَتْلَفَ، وَكَذَا إنْ أَتْلَفَهُ كُلَّهُ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَاخْتَارَ الرَّدَّ مُدَّعِيًا أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِخِلَافِ مَا دَخَلَ عَلَى شِرَائِهِ حَيْثُ يُعْلَمُ صِدْقُهُ فِي عَدَمِ عِلْمِهِ أَوْ يُمْكِنُ أَوْ حَيْثُ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ، وَذَلِكَ كَشِرَاءِ تَمْرٍ عَلَى أَنَّهُ تَمْرُ بَلَدٍ كَذَا أَوْ نَخْلَةِ كَذَا أَوْ سَمْنٌ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ بِالْمُخَالَفَةِ، وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ مَا اشْتَرَى بِإِطْعَامِ غَيْرِهِ أَوْ فِي صَنْعَةٍ كَزَيْتٍ فِي أَمْرِ صَابُونٍ وَسَمْنٍ فِي طَعَامٍ أَوْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ وَلَمْ يُطِقْ عَلَى رَدِّهِ، (وَقِيلَ): يَرُدُّ (قِيمَتَهُ) وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ، وَكَذَا قَالَ بَعْضٌ فِي جَمِيعِ الْأَبْوَابِ: إذَا لَزِمَ الضَّمَانُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ أَوْ الثَّمَنَ مَثَلًا بِحَسَبِ الْمَسَائِلِ دُونَ الْمِثْلِ،

وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ.

(وَإِنْ خَرَّجَ فِيهِ بَعْضَ نَوْعِهِ فَأَكَلَهُ) أَوْ أَتْلَفَهُ بِوَجْهٍ مَا (ثُمَّ خَرَّجَ الْأَدْوَنَ) أَوْ الْمُسَاوِيَ مِنْ النَّوْعِ أَوْ غَيْرِهِ (خُيِّرَ فِي رَدِّهِ)، أَيْ: رَدِّ الْأَدْوَنِ، وَكَذَا الْمُسَاوِي (وَرَدَّ الْبَائِعُ لَهُ مَنَابَهُ)، أَيْ: مَنَابَ الْأَدْوَنِ، وَمِثْلُهُ الْمُسَاوِي (مِنْ الثَّمَنِ) وَيُمْسِكُ عِنْدَهُ لِنَفْسِهِ مَنَابَ مَا أَكَلَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَتْلَفَ بِوَجْهٍ مَا، وَهَذَا كُلُّهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ مِنْ التَّخْيِيرِ، وَذَلِكَ بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ دُونَ تَقْوِيمٍ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ غِرَارَةً عَلَى أَنَّهَا دَقَلَةُ نَوْرَةٍ بِعَشَرَةٍ، فَإِنْ خَرَجَ ثُلُثَاهَا كَذَلِكَ فَقَطْ رَدَّ لِلْبَائِعِ غَيْرَهُمَا وَرَدَّ إلَيْهِ الْبَائِعُ ثُلُثَ الثَّمَنِ وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: