شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦

﴿مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُتِمَّ لَهُ أُجْرَتَهُ﴾ [رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَوُصِلَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ] وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَاوِمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَأَنْ يَخْطُبَ الْمَرْأَةَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَأَنْ تَطْلُبَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا، ﴿وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْطِهِ أُجْرَتَهُ﴾ [رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ].

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ثَلَاثَةٌ أَنَا حَجِيجُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ ظَلَمَ ذِمِّيًّا أَوْ يَتِيمًا أَوْ مَنَعَ الْأَجِيرَ أُجْرَتَهُ﴾ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ﴾ [رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ].

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {

إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ} [رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ].

﴿وَكَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْتَجَمَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَجَمَ لَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَسَأَلَهُ عَمَّا يَأْخُذُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَعْطَاهُ لَهُ وَزَادَهُ عَلَى ذَلِكَ﴾ [رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ]، وَرِوَايَةُ أَنَسٍ " ﴿احْتَجَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ﴾ وَاسْمُهُ نَافِعٌ وَهُوَ عَبْدُ بَنِي حَارِثَةَ ".

وَرِوَايَةُ أَنَسٍ أَيْضًا: " ﴿احْتَجَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْت الْحَجَّامَ أَجْرَهُ﴾ " وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿احْتَجَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ أَيْ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ﴾ "، وَرَوَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ﴾ " وَرِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ﴿دَعَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ وَسَأَلَهُ: كَمْ خَرَاجُك؟ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ﴾ "، وَمَا ذَكَرُوهُ ﴿عَنْ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ أَجَرَ نَفْسَهُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ صَاعًا وَأَمْسَكَ صَاعًا لِنَفْسِهِ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ﴾، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ﴾ " فَإِنَّهُ يَدُلُّ بِطَرِيقٍ مَفْهُومِ الصِّفَةِ، مَفْهُومِ مُخَالَفَةٍ أَنَّ لِعِرْقٍ غَيْرِ ظَالِمٍ حَقًّا وَذَلِكَ عَلَى إطْلَاقٍ،