شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢

وهي إما من شيء محرم كثمن خنزير أو في محرم كأجرة كاهن و نايحة ولعابة وباغية ....

-----------------------

بِأُجْرَةٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَلَوْ عَمِلَ بِأَمْرِهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ يَعْمَلُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِأُجْرَةٍ وَلَوْ عَمِلَ بِإِذْنِهِ وَلَوْ طَلَبَهُ لِلْعَمَلِ، وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ يَعْمَلُ مِثْلَهُ بِأَجْرٍ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ لَا أَعْرِفُهُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِهَا أَوْ بِدُونِهَا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِدُونِهَا، وَمَنْ عَرَفَ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِهَا وَقَالَ الْآخَرُ لَا يَعْمَلُ بِهَا وَقَدْ عَمِلَ لَهُ بِأَمْرِهِ فَادَّعَى الْأُجْرَةَ، كُلِّفَ كُلٌّ بَيَانَ دَعْوَاهُ، فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ بِكَذَا فَلَهُ عَنَاؤُهُ، وَإِذَا تُعُورِفَ عَمَلٌ بِلَا أَجْرٍ فِي بِلَادٍ كَحَمْلِ نَخْلَةٍ فَطَلَبَ الْأُجْرَةَ مِنْ عَمَلٍ مَعَ النَّاسِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ لَاحَ شَرْطُهَا، وَقِيلَ: ضَعُفَتْ الْإِجَارَةُ إلَّا بِنَقْدِ الْأُجْرَةِ لِئَلَّا تَكُونَ شَبِيهَةً بِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَمَا سَيَأْتِي لِلشَّيْخِ فِي بَابِ أَحْكَامِ الطَّوَارِئِ عَلَى مَحَلِّ الْعَمَلِ وَيَرُدُّهُ ﴿أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ﴾ فَإِنَّهُ تَقْرِيرٌ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى الضَّعْفِ.

قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: رُفِعَ إلَيَّ فِي الْحَدِيثِ لَا يُسْتَعْمَلُ الْأَجِيرُ حَتَّى تُقْطَعَ لَهُ الْأُجْرَةُ وَيُعْطَاهَا قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ، وَقِيلَ: لَا يُعْطَاهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ عَمَلِهِ وَقَوْلُهُ: حَتَّى تُقْطَعَ لَهُ أُجْرَةٌ نَصٌّ فِي وُجُوبِ تَعْيِينِ الْأُجْرَةِ. (وَهِيَ إمَّا مِنْ شَيْءٍ مُحَرَّمٍ) عَلَى شَيْءٍ مُحَرَّمٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ مُحَلَّلٍ (كَثَمَنِ خَمْرٍ) وَكَخَمْرٍ (أَوْ كَ) ثَمَنِ (خِنْزِيرٍ) أَوْ نَفْسِ خِنْزِيرٍ أَوْ جُزْئِهِ أَوْ ثَمَنِ جُزْئِهِ، وَكَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ وَثَمَنِهِ، وَمَيْتَةٍ غَيْرَ نَبَاتِهَا وَجِلْدِهَا كَأَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ فِي زِنًى أَوْ غِيبَةٍ أَوْ نَمِيمَةٍ أَوْ كِهَانَةٍ أَوْ نِيَاحَةٍ (أَوْ) مِنْ حَلَالٍ (فِي مُحَرَّمٍ كَأُجْرَةِ كَاهِنٍ) (بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ) (وَنَائِحَةٍ وَلَعَّابَةٍ) وَذَاتِ مِزْمَارٍ (وَبَاغِيَةٍ) وَمُغَنِّيَةٍ وَمُدَّعِي مَوْضِعِ السَّرِقَةِ وَالدَّفِينَةِ وَالسَّاحِرِ وَالنَّاظِرِ فِي كَتِفِ شَاةٍ يَدَّعِي عِلْمَ الشَّيْءِ بِهِ وَكُلُّ مَا يَأْخُذُ عَلَى حَرَامٍ كَأَخْذٍ عَلَى غِيبَةٍ أَوْ عَلَى نَمِيمَةٍ أَوْ عَلَى دَلَالَةٍ عَلَى مَالِ قَوْمٍ أَوْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ تَعْلِيمِ الْغِنَاءِ أَوْ السِّحْرِ أَوْ اللَّعِبِ بِالدُّفِّ