الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧......................
-------------------------
يَجُوزُ لَهُ، وَقِيلَ: لَا، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامٌ فِي كِتَابِ الْأَلْوَاحِ " وَإِنْ جُعِلَ صَدَقَةً عَلَى الْإِمَامِ أَوْ هِبَةً وَأَخَذَهُ بِلَا نِيَّةِ الْأُجْرَةِ جَازَ لَهُ بِلَا كَرَاهَةٍ إنْ كَانَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ يُصَلِّي إمَامًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، وَكَذَا عَلَى سَائِرِ الطَّاعَاتِ أَوْ عَلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَفِي قَوَانِينِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً لَا مُحَرَّمَةً وَلَا وَاجِبَةً، أَمَّا الْمُحَرَّمُ فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا، وَأَمَّا الْوَاجِبُ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ.
وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْإِمَامَةِ مَعَ الْأَذَانِ وَالْقِيَامِ بِالْمَسْجِدِ لَا عَلَى الصَّلَاةِ بِانْفِرَادِهَا، وَمَنَعَهَا ابْنُ حَبِيبٍ مُجْتَمِعًا وَمُفْتَرِقًا، وَأَجَازَهَا عَبْدُ الْحَكَمِ مُجْتَمِعًا وَمُفْتَرِقًا ا هـ.
وَلَا تَجُوزُ الْأُجْرَةُ عَلَى الْقَضَاءِ بِاتِّفَاقٍ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّرْطُوشِيُّ: هَذَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ جَازَتْ بِاتِّفَاقٍ.
فَسَأَلَ الشوشاوي: وَأَمَّا الْأُجْرَةُ عَلَى الْفَتْوَى فَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فِي الْبَلَدِ فَهُوَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَأَقْوَالٌ: الْجَوَازُ، وَالْمَنْعُ، وَالْكَرَاهَةُ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّرْطُوشِيُّ: كُلُّ أُجْرَةٍ اُخْتُلِفَ فِيهَا فَإِنَّمَا هِيَ أُجْرَةٌ عَلَى أَيْدِي النَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا، وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْإِمَامَةِ فِي قَوْلٍ، وَتُمْنَعُ فِي قَوْلٍ، وَقِيلَ تُكْرَهُ، وَقِيلَ: تُمْنَعُ فِي الْفَرْضِ وَتَجُوزُ فِي النَّفْلِ، وَقِيلَ: تُمْنَعُ عَلَى الصَّلَاةِ وَحْدَهَا وَتَجُوزُ عَلَيْهَا مَعَ غَيْرِهَا كَالْأَذَانِ، وَشُهِرَ هَذَا الْقَوْلُ: وَلَا تَجُوزُ عَلَى الْأَذَانِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ، وَقِيلَ: تُكْرَهُ، وَكَذَا عَلَى الْحَجِّ لِأَنَّهُ عَمَلُ آخِرَةٍ بِدُنْيَا.
وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ