الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨.................................
---------------------------
فَإِنَّهَا مِنْ السُّحْتِ، وَلَا عَلَى الْحُكْمِ فَإِنَّهَا مِنْ السُّحْتِ.
وَجَائِزَةٌ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّنَائِعِ كُلِّهَا وَإِنْ اتَّفَقَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ أَنْ يُعَلِّمَهُ صَنْعَةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَجْهُولًا مِثْلُ الصِّيَاغَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْخِرَازَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنْ بَلَغَ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَلَمْ يَتَعَلَّمْ فَلَهُ أُجْرَتُهُ كُلُّهَا، وَإِنْ تَعَلَّمَ قَبْلَ الْمُدَّةِ فَلَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا بَلَغَ مِنْ الْمُدَّةِ، وَكُلُّ مَا عُمِلَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لِلصَّانِعِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فَلِلْمُتَعَلِّمِ تِلْكَ الْأُجْرَةُ، وَلَيْسَ لِلْمُعَلِّمِ فِيهَا شَيْءٌ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْفِرَاسَةِ وَالسِّبَاحَةِ وَإِذْلَالِ الدَّوَابِّ مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْجِمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى قَطْعِ الرَّقِّ وَالْكُتُبِ وَالْمَصَاحِفِ وَنَقْطِ الْمَصَاحِفِ وَشَكْلِهَا وَتَجْلِيدِهَا وَتَزْيِينِهَا لَا عَلَى خَطِّهَا.، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى خَطِّ الْكُتُبِ وَتَمْلِيلِهَا وَتَصْحِيحِهَا.
وَتَجُوزُ لِلْمَاشِطَةِ عَلَى الْمُشْطِ وَالظُّفْرِ وَالزِّينَةِ وَالْحَلْقِ وَفَرْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَنَزْعِ الْقَمْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَعَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ا هـ أَيْ وَنَتْفِ الْإِبْطِ أَوْ حَلْقِهِ أَوْ حَلْقِ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الْعَانَةِ أَوْ حَلْقِهَا لِزَوْجِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ أَوْ مِنْهُمَا لَهُ، قَالُوا أَيْضًا: وَالْخِتَانَةِ وَالْكَيِّ وَالْقَطْعِ لَا الْقِبَالَةِ إلَّا إنْ لَمْ تُشْتَرَطْ الْأُجْرَةُ وَلَا عَلَى نَزْعِ الْأَسْنَانِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ.
وَتَجُوزُ عَلَى رِبَاطِ الذُّكُورِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَأَمَّا الْخَصِيُّ فَلَا، إلَّا إنْ أَعْطَاهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَجَائِزٌ.
وَجَازَ لِلطَّبِيبِ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ مَا لَمْ يَقْطَعْ، وَإِنْ قَطَعَ فَلَا يَأْخُذُ عَلَى الْقَطْعِ، وَكَذَا الْبَيْطَارُ لَا يَأْخُذُ عَلَى الْقَطْعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ لَهُمَا فِي ذَلِكَ.
وَتَجُوزُ عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى قَتْلِ الْجَانِي أَوْ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ إعَانَتِهِ عَلَى قَتْلِهِ، وَتَجُوزُ عَلَى دَلَالَتِهِ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ تَغْرِيمُ غَرِيمِهِ لَهُ.
وَيَجُوزُ إعْطَاؤُهَا عَلَى قَتْلِ الطَّاعِنِ فِي الدِّينِ أَوْ الْمُرْتَدِّ أَوْ مَانِعِ الْحَقِّ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَأْخُذُهَا، وَيَجُوزُ إعْطَاؤُهَا لِمَنْ يَصْرِفُ عَنْهُ الظُّلْمَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَأْخُذُهَا، وَكَذَا الْخِفَارَةُ يَجُوزُ لِمَنْ يُعْطِيهَا، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَأْخُذُهَا، وَيَجُوزُ لِمَنْ يُعْطِي الْأُجْرَةَ لِمَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَا تَلِفَ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَأْخُذُهَا إذَا عَلِمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ فِيهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ ا هـ يَعْنُونَ بِغَيْرِ طَرِيقِ الْعِرَافَةِ