الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩وجوّز أخذها لشاهد دعي لأداء شهادة عنده إن خاف تلفا وإن لعياله
----------------------------------
الْمَذْكُورَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا قَالُوا: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَهَا عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى مَنْ أَخَذَهُ.
وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى تَجْوِيزِ الشُّفْعَةِ وَلَا عَلَى رَدِّهَا لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا أَوْ أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً لِكُلِّ مَعْنًى تَجُوزُ فِيهِ الْخَلِيفَةُ ا هـ مِثْلُهَا الْوَكَالَةُ قَالُوا: وَقِيلَ فِي الْخِلَافَةِ عَلَى إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ بِالرُّخْصَةِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا الْأُجْرَةَ.
وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى رَدِّ الْإِقَالَةِ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ، وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى الرِّضَى بِالْعَيْبِ، وَقِيلَ: جَائِزَةٌ.
وَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى تَجْوِيزِ وَلِيَّتِهِ، وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ وَلِيَّتِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إنْ لَمْ يَتَعَنَّ إلَّا إنْ جَوَّزَهُ الْوَلِيُّ أَوْ الْمَرْأَةُ إلَى ذَلِكَ، وَأَمَّا الْخِطْبَةُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَخْطُبَ لِغَيْرِهِ إذَا تَعَنَّى.
وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى إقَامَةِ الْحُدُودِ وَلَا عَلَى إخْرَاجِ الْحَقِّ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنْ يُعْطِيَ الْأُجْرَةَ لِلشُّرْطَةِ أَنْ يَتْرُكُوهُ وَلَا يُوصِلُوهُ إلَى الْإِمَامِ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذُوهَا، وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى تَعْطِيلِ الْحُقُوقِ لِأَنَّهُ قِيلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ﴾ - أَيْ عَانَدَهُ -.
وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيَبِيتَ عِنْدَهَا فِي غَيْرِ لَيْلَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَتْرُكَهَا لَا يَمَسُّهَا، وَإِنْ أَخَذَهَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا فَهِيَ فِدَاءٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ بِفِدَاءٍ، وَإِنْ تَرَكَهَا فَلْيَرُدَّ لَهَا مَالَهَا، وَقِيلَ: جَائِزٌ لَهُ إمْسَاكُهَا، وَكَذَلِكَ هِيَ لَا تَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَتْرُكَهَا لَا يَمَسُّهَا، وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا أَنْ تَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى ضَارَّتِهَا عَلَى أَنْ تَتْرُكَ لَهَا لَيْلَتَهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ الْأُجْرَةَ لِلزَّوْجِ عَلَى ضَارَّتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ ذَلِكَ أَيْضًا.
وَلَا تُؤْخَذُ الْأُجْرَةُ عَلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَلَا عَلَى أَدَائِهَا (وَجُوِّزَ أَخْذُهَا لِشَاهِدٍ دُعِيَ لِأَدَاءِ شَهَادَةٍ) هِيَ (عِنْدَهُ إنْ خَافَ تَلَفًا) تَلَفَ ذَاتٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ حَاسَّةٍ أَوْ مَضَرَّةٍ عَظِيمَةٍ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ عَرَاءٍ أَوْ مَضَرَّةٍ مِنْ الْمَضَرَّاتِ (وَإِنْ لِعِيَالِهِ)