شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١

ثانيا كحج عن غير، وتعليم القرآن، وَعَمَلٍ مُؤَدٍّ لِنَفْعِهِ وَنَفْعِ مُؤَاجِرِهِ. وَجَازَتْ لِمَدْعُوٍّ لِتَحَمُّلِهَا بِأَوْلَى .....................

------------------------

بِمَعْنَى الْأَدَاءِ أَوْ عَلَى إقَامِهَا (بِلَا تَاءٍ).

وَلَوْ كَانَ الْمَذْكُورُ بِتَاءٍ لِجَوَازِ سُقُوطِهِمَا عِنْدَ الْإِضَافَةِ قِيَاسًا عِنْدَ بَعْضٍ مِنْ مَصْدَرِ: أَفْعَلَ، وَاسْتَفْعَلَ، أَوْ عَلَى بِمَعْنَى عَنْ وَالضَّمِيرُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ مَرَّةً (ثَانِيَةً) بَعْدَ أَخْذِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى لِاحْتِيَاجِهِ أَوَّلًا إلَى الْقُوتِ أَيْ عِنْدَ الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي أَرَادَ فِيهَا الْمَشْهُودُ لَهُ إقَامَتَهَا بَعْدَمَا أَقَامَهَا، وَكَذَا الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ فَصَاعِدًا بِلَا حَدٍّ إذَا أَدَّاهَا أَوَّلًا كَمَا يَجْزِي فَطَلَبَ لِإِعَادَتِهَا لِنِسْيَانِ الْقَاضِي أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِذَهَابِهِ بِالْعَزْلِ أَوْ الْمَوْتِ أَوْ آفَةٍ فَيَقُومُ عَلَيْهِ الْغَرِيمُ مَثَلًا أَوْ لِارْتِدَادِهِ أَوْ ارْتِدَادِ مَنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ أَوْ لِضَيَاعِ الْكِتَابِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَدَّاهَا كَمَا لَا يُجْزِي أَوْ بِلَا أَمْرٍ مِنْ صَاحِبِهَا فَلَا أَجْرَ لَهُ عَلَى إعَادَتِهَا حَتَّى يُعِيدَهَا بَعْدَ أَدَائِهَا عَلَى وَجْهٍ يُجْزِي، وَإِنْ أَدَّاهَا كَمَا لَا يُجْزِي بِتَقْصِيرٍ مِنْ صَاحِبِهَا مِثْلُ أَنْ يَطْلُبَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عِنْدَ مَنْ هُوَ أَصَمُّ أَوْ مَنْ لَا يَكُونُ قَاضِيًا أَوْ كَاتِبًا أَوْ شَاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ وَيُعِيدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا أَجْرٍ عِنْدَ مَنْ يُجْزِي أَدَاؤُهَا عِنْدَهُ،

وَإِنْ وَافَقَهُ عَلَى أَدَائِهَا كَمَا لَا يُجْزِي عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ الْأَخْذُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ صَارَتْ مِنْ سَائِرِ الْأُمُورِ الْمُبَاحَاتِ الَّتِي لَا يَجِبُ فِعْلُهَا عَنْ الْغَيْرِ فَجَازَ لَهُ أَخْذُهَا.

(كَ) مَا يَجُوزُ أَخْذُهَا عَلَى (حَجٍّ عَنْ غَيْرٍ) وَاعْتِمَارٍ وَزِيَارَةِ قَبْرِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ) عِنْدَ بَعْضٍ، وَأَجَازَهَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ بِمِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ لِمِقْدَارٍ مِنْ الْقُرْآنِ مَخْصُوصٍ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى تَعْلِيمِهِ، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بَابٌ: اُخْتُلِفَ فِي أُجْرَةِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ. (وَ) كَمَا يَجُوزُ أَخْذُهَا عَلَى (عَمَلٍ مُؤَدٍّ لِنَفْعِهِ) أَيْ نَفْعِ أَجِيرٍ (وَنَفْعِ مُؤَاجِرِهِ) أَيْ الَّذِي عَقَدَ الْأُجْرَةَ لِلْأَجِيرِ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِالْأُجْرَةِ وَمِثْلُهُمَا مَنْ نَابَ عَنْهُمَا مِثْلُ أَنْ تُعْطِيَ الْأُجْرَةَ لِزَيْدٍ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِجِنَانِهِ لِتَشْغَلَهُ عَنْ فَسَادٍ يَصِلُك أَوْ يَصِلُهُ أَوْ يَصِلُكُمَا أَوْ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِجِنَانِك فَيَشْتَغِلَ بِهِ عَنْ مَضَرَّتِك أَوْ مَضَرَّةِ غَيْرِك. (وَجَازَتْ لِمَدْعُوٍّ لِتَحَمُّلِهَا بِأَوْلَى) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا جَازَ عَلَى قَوْلٍ