شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩

........................

-----------------------------

لَا يَكُونَ فِي خُرُوجِهِمْ أَذِيَّةٌ لَهُمْ وَأَنْ لَا يُخْرِجَهُمْ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ آبَاءَهُمْ إمَّا عِنْدَ الْوُقُوعِ وَإِمَّا عِنْدَ الْمُشَارَطَةِ، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِطِيبِ نَفْسِ الْمُعْطِي وَأَنْ لَا لَا يَبْعَثَهُمْ حَتَّى يَبْعَثَ إلَيْهِ الْعَرُوسَ وَالنُّفَسَاءَ وَأَنْ يُخْرِجَهُمْ فِي وَقْتٍ لَا يَضُرُّ بِهِمْ كَالْخَمِيسِ، وَالْوَقْتُ الَّذِي لَا يَكُونُونَ عِنْدَهُ فِي الْمَكْتَبِ وَإِنْ انْخَرَمَ شَرْطٌ حَرُمَ ذَلِكَ وَحُرِّجَ فَاعِلُهُ وَإِنْ لَمْ يُسَوِّبَيْنَهُمْ بِأَنْ فَضَّلَ مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ مِنْهُمْ فَجُرْحَةٌ فِي شَهَادَتِهِ وَإِمَامَتِهِ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: شِرَارُ مُعَلِّمِي صِبْيَانِكُمْ أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ لِلْمِسْكِينِ﴾ وَيَجُوزُ إرْسَالُ بَعْضِ الصِّبْيَانِ إلَى بَعْضٍ إنْ قَرُبَ الْمَوْضِعُ وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ بَعْضًا مِنْهُمْ إذَا خَرَجَ لِمَا يَعْرِضُ لَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا وَإِنْ تَطَوَّعَ بِشَيْءٍ لِلْمُعَلِّمِ زِيَادَةً عَلَى أُجْرَتِهِ فَقِيلَ: يَجُوزُ لِأَنَّهُ كَالتَّطَوُّعِ بِشَيْءٍ بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ أَوْ الصَّرْفِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يُحَاسِبُونَهُ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّ أُجْرَتَهُ لَيْسَتْ أُجْرَةً صَحِيحَةً بَلْ مُزِجَتْ بِالْمَعْرُوفِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلِأَجْلِ هَذَا جَازَ لَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَهُمْ أَنْ يُحَاسِبُوهُ بِمَا زَادُوا تَطَوُّعًا عَلَى أُجْرَتِهِ، وَسَبَبُ الْقَوْلَيْنِ: هَلْ تَلْحَقُ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِالْعَقْدِ أَمْ لَا؟.وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِيمَا يَتَعَلَّمُ مِنْ الْقُرْآنِ لِاخْتِلَافِ الْعَقْلِ وَالْأَحْوَالِ، وَقِيلَ مَحْدُودٌ بِخَمْسِ آيَاتٍ، لِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ، وَلِأَنَّ الْأُمُورَ الْمُخَمَّسَاتِ مَأْلُوفَاتٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ فَمِنْ ذَلِكَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، وَجُعِلَتْ الْغَنَائِمُ خَمْسَةً وَجُعِلَتْ زَكَاةُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي خَمْسَةٍ وَجُعِلَتْ شَهَادَةُ اللِّعَانِ خَمْسًا، وَجُعِلَتْ الْقَسَامَةُ خَمْسِينَ، وَجُعِلَتْ الْأَصَابِعُ وَالْبَنَانُ خَمْسًا خَمْسًا، وَذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، وَجُعِلَ