شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥١

وَمُنِعَتْ عَلَى كِتَابَةِ مُصْحَفِ، وَجُوِّزَتْ فِيهِ عَلَى عَمَلٍ وَصَنْعَةٍ، لَا عَلَى سَبَبِ الْقُرْآنِ ..................................

------------------------------------

الْقَدَمَيْنِ اُقْتُصَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ تَعَدَّى، وَلَا يَضْرِبُ عَلَى الْبَطْنِ.

قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَلَا عَلَى الظَّهْرِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْ الضَّرْبِ الْجَائِزِ، وَلَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى نَفْسِ الضَّرْبِ

الْمَمْنُوعِ وَعَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ، قِيلَ: يُضْرَبُ الصَّبِيُّ عَلَى التَّعَلُّمِ وَلَا يُرْشَى، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ، وَقِيلَ يُرْشَى وَلَا يُضْرَبُ، وَقِيلَ: لَا يُرْشَى وَلَا يُضْرَبُ بَلْ يُضْرَبُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُرْشَى ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكْسَلُ بِعَدَمِ الْإِعْطَاءِ وَيَكُونُ عَمَلُهُ غَيْرَ خَالِصٍ وَقَالُوا: ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ لِبَعْضِهِمْ وَلَدٌ فَامْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ فَآجَرَهُ أَبُوهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ تَقَاضَاهُ فَامْتَنَعَ الْأَبُ مِنْ إعْطَاءِ الْأُجْرَةِ فَقَالَ: صَلَاتُك لِنَفْسِك وَمَالِي لِمَاذَا؟، فَقَالَ لَهُ الْوَلَدُ إذَا كَانَ قَصْدُك هَذَا فَوَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتهَا لَك بِطَهَارَةٍ،.

وَيَأْخُذُ الْمُعَلِّمُ مِنْ أَحْبَاسِ الْمَسْجِدِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُؤَذِّنًا أَوْ إمَامًا وَيَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا، وَكَذَا الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ فِيهِمْ نَفْعُ الْإِسْلَامِ كَالْقُضَاةِ وَالْمُفْتِينَ وَالْمُدَرِّسِينَ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالْأَئِمَّةِ قَالَ الْغَزَالِيُّ قَالَ اللَّخْمِيِّ: جَازَ لِلْعَامِلِينَ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ فَأَوْلَى لِلْعُلَمَاءِ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ، وَكَذَا أَجَازَهَا سَحْنُونَ.

(وَمُنِعَتْ عَلَى كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ) لِئَلَّا يَكُونَ كَبَيْعِ الدِّينِ وَالْأَكْلِ بِهِ، وَجَازَتْ عَلَى شَكْلِهِ وَنَقْطِهِ وَتَبَيُّنِ أَرْبَاعِهِ وَأَحْزَابِهِ وَأَثْمَانِهِ وَأَعْشَارِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَالْآيَاتِ وَالْوُقُوفِ (وَجُوِّزَتْ فِيهِ عَلَى عَمَلٍ وَصَنْعَةٍ لَا عَلَى سَبَبِ الْقُرْآنِ).

وَكَذَا الْخُلْفُ فِي بَيْعِ الْمُصْحَفِ، وَاتَّفَقَتْ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا وَاخْتَلَفُوا فِي إجَارَةِ الْمَصَاحِفِ، فَأَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ، وَمَنَعَهَا ابْنُ حَبِيبٍ وَمَذْهَبُنَا: الْمَنْعُ قَالَ فِي الدِّيوَانِ ": لَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْمَصَاحِفِ وَلَا الْكُتُبِ لِمَنْ يَقْرَأُ فِيهَا، وَذَلِكَ ثَمَنُ الْعِلْمِ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ا هـ وَفِي التَّاجِ ": أُجْرَةُ الْمُصْحَفِ لِمَنْ يَقْرَأُ فِيهِ قِيلَ مَكْرُوهَةٌ، وَقِيلَ جَائِزَةٌ