شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٣

وَخَاتِنَةٍ وَبَاكِيَةٍ، لَا نَائِحَةٍ بِلَا شَرْطٍ، وَتَصِحُّ عَلَى مَنْفَعَةٍ لَهَا قِيمَةٌ عَلَى انْفِرَادٍ، وَمُنِعَتْ عَلَى تَعْلِيمِ عِلْمٍ مُطْلَقًا، وَجُوِّزَتْ فِي أَدَاةٍ يَنْقُصُهَا عَمَلٌ كَمِكْيَالٍ وَمِيزَانٍ.

---------------------------

سَاعَةَ يُولَدُ، فَتَمْسَحُهُ وَتَدْهُنُهُ وَتُلْبِسُهُ مَثَلًا بَعْدَ قَطْعِ سُرَّتِهِ وَعَقْدِهَا وَإِنْ قَبِلَ الرَّجُلُ بِلَا رُؤْيَةِ مَا لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ رُؤْيَتُهُ، فَلَهُ، وَكَذَا إنْ رَأَى لِأَنَّهُ أَخَذَ الْأُجْرَةَ عَلَى الْقَبَالَةِ وَلَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ. (وَخَاتِنَةٍ) لِلنِّسَاءِ أَوْ لِلرَّجُلِ إنْ لَمْ يَجِدْ خَاتِنًا، وَلَهَا الْخَتْنُ لِلطِّفْلِ (وَبَاكِيَةٍ) كَسْبًا أَوْ ضَرُورَةً (لَا نَائِحَةٍ بِلَا شَرْطٍ) وَإِنْ شَرَطْنَ أَوْ شَرَطَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ، أَوْ شَرَطَ لَهُمْ أَوْ لَهُنَّ فَهُوَ حَرَامٌ، وَقِيلَ: إذَا شَرَطَ لَهُنَّ أَوْ لَهُمْ بِلَا إذْنٍ مِنْهُنَّ أَوْ مِنْهُمْ جَازَ أَخْذُهُ، وَكَذَا كُلُّ مَا جَازَ فِيهِ بِلَا شَرْطٍ وَلَا نَفْعٍ لِبُكَاءٍ يَعُودُ إلَى مَنْ بُكِيَ لَهُ، وَلَا قِيمَةَ فَلَمْ تَجُزْ الْعَطِيَّةُ عَلَيْهِ بِمُشَارَطَةٍ (وَتَصِحُّ) الْأُجْرَةُ (عَلَى) كُلِّ (مَنْفَعَةٍ لَهَا قِيمَةٌ عَلَى انْفِرَادٍ) أَيْ لَهَا قِيمَةٌ فِي نَفْسِهَا، أَيْ: وَلَوْ لَمْ تَكُنْ تَبَعًا لِغَيْرِهَا، وَلَمْ يُرِدْ بِالِانْفِرَادِ عَدَمَ مُقَارَنَتِهَا غَيْرَهَا، بَلْ أَرَادَ أَنَّ لَهَا بِنَفْسِهَا قِيمَةً كَحَمْلِ الْمَبِيعِ وَالتَّنَقُّلِ بِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ فِيمَنْ يُرِيدُ، فَلَهُ أَنْ يَخُصَّ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مَخْصُوصَةٍ.

(وَمُنِعَتْ عَلَى تَعْلِيمِ عِلْمٍ مُطْلَقًا)، كَعِلْمِ الْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عُلُومِ الْإِسْلَامِ وَالنَّفَلِ وَالْفَرْضِ؛ التَّوْحِيدِ وَغَيْرِهِ وَسَائِرِ عِلْمِ الْأَشْيَاءِ وَالْمَعَانِي وَقَالَ غَيْرُنَا بِجَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا مَرَّ.

(وَجُوِّزَتْ فِي أَدَاةٍ يَنْقُصُهَا عَمَلٌ كَمِكْيَالٍ وَمِيزَانٍ) بِأَنْوَاعِهِمَا لِأَنَّهَا مَالٌ لِمَالِكِهِ، وَلِأَنَّهُ يَنْقُصُهُمَا الْعَمَلُ، وَلَا يُشْتَرَطُ، وَمَنَعَهَا بَعْضٌ عَلَيْهِمَا لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ أُجْرَتِهِمَا، وَلِأَنَّهُمَا لِلْمَعْرِفَةِ بِمِقْدَارِ الشَّيْءِ، أَوْ مَا يُخْرَجُ أَوْ مَا يُجْلَبُ، وَذَلِكَ