شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٦

..............................................

-----------------------------------------

شَجَرَةً لِمَنْ يَخْدُمُهَا، وَتَكُونُ غَلَّتُهَا بَيْنَهُمَا، وَهِيَ جَائِزَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ أُصُولَيْنِ مَعْلُومَيْنِ: الْإِجَارَةُ الْمَجْهُولَةُ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ، وَلِذَلِكَ مَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَإِنَّمَا أَجَازَهُ غَيْرُهُ لِفِعْلِ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ يَهُودِ خَيْبَرَ فِي النَّخْلِ، فَقَصَرَ الظَّاهِرِيَّةُ جَوَازَهَا عَلَى النَّخْلِ خَاصَّةً، وَالشَّافِعِيُّ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَعْنَابِ وَالصَّحِيحُ جَوَازُهَا فِي جَمِيعِ الْأَشْجَارِ وَالنَّخْلِ إلَّا الْبُقُولَ، وَبِهِ قُلْنَا نَحْنُ وَمَالِكٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.