شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٧

َبابٌ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْجَائِزَةِ تَعْيِينُ ثَمَنٍ ..........................

------------------------------

بَابٌ (مِنْ شَرْطِ جَوَازِ) الْإِجَارَةِ (الْجَائِزَةِ تَعْيِينُ ثَمَنٍ) وَلَا يُشْتَرَطُ مُخَالَفَتُهَا لِلْمُنْتَفِعِ بِهِ خِلَافًا لِبَعْضٍ، فَفِي الْأَثَرِ: وَفِي كِرَاءِ الْحُلِيِّ خِلَافٌ، أَيْ حُلِيِّ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ، أَوْ نَحْوِهِمَا بِجِنْسِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَنْعَ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّحَلِّي بِالْحُلِيِّ عَمَلًا بِهِ وَانْتِفَاعًا بِهِ، وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِمَا يُشْبِعُهُ مِنْ الطَّعَامِ، ثُمَّ لَمْ يُوفِ لَهُ بِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ طَعَامِهِ قَدْرَ مَا يُشْبِعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَهُ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَعَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: رُفِعَ إلَيَّ الْحَدِيثُ: ﴿لَا يُسْتَعْمَلُ الْأَجِيرُ حَتَّى تُقْطَعَ لَهُ أُجْرَةٌ﴾، فَهَذَا نَصٌّ فِي وُجُوبِ التَّعْيِينِ وَيَجُوزُ قَضَاءُ غَيْرِ الْأُجْرَةِ فِيهَا، مِثْلُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ بِدِرْهَمٍ، فَيَأْخُذَ فِيهِ حَبًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَخْذُ غَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِيهَا لَا الْعَكْسُ، وَلَا شَيْءَ