الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٦وَعَلَى الْأَجِيرِ النُّصْحُ نَهَارًا مِنْ طُلُوعِ لِغُرُوبٍ بِطَاقَتِهِ وَلَهُ نَوْمِ وَقْتِهِ،
---------------------------------------------
وَقِيلَ: لَهُ أَجْرُهُ فِي الْحُكْمِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي كُلِّ مَنْ عَمِلَ لِأَحَدٍ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ عِنْدَ بَعْضٍ، لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِخِدْمَةِ بَعْضِ يَوْمٍ، وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ فِي وَقْتٍ غَيْرِ وَقْتِ الْبَدْءِ حَسَبَهُ وَأَتَمَّهُ مِنْ يَوْمٍ آخَرَ، وَتِلْكَ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا تَكُونُ فِي الْأَجَلِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ، وَيَأْتِي بَيَانُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الْعِدَّةِ وَالنَّذْرِ وَأَيَّامِ الضَّيْفِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالطُّهْرِ كَمَا مَرَّ فِي (بَابِ الْحَيْضِ وَالْأَيْمَانِ) وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَمِثْلُهُ صَوْمُ الظِّهَارِ وَالْقَتْلُ وَالْكَفَّارَاتُ فِي أَنَّهُ يَعُدُّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إنْ لَمْ يَبْدَأْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَإِنْ بَدَأَ مِنْ أَوَّلِهِ جَرَى مَعَ تَمَامِ الشَّهْرِ أَوْ تَقْصِيرِهِ وَكَفَاهُ، وَإِنْ كَانَ عُرْفٌ اُعْتِيدَ أَوْ شَرْطٌ فَلْيَعْمَلْ بِهِ (وَعَلَى الْأَجِيرِ النُّصْحُ) فِي عَمَلِهِ (نَهَارًا مِنْ طُلُوعِ) الْفَجْرِ أَوْ الشَّمْسِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ (لِغُرُوبٍ) وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ بِلَيْلٍ وَلَمْ يَكُنْ عُرْفٌ وَلَا شَرْطٌ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ أَوْ مَعَهُ إنْ كَانَ لَا يُصَلِّي كَطِفْلٍ وَحَائِضٍ وَمُشْرِكٍ وَعَقِبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقِيلَ: يُصَلِّي سُنَّةَ الْمَغْرِبِ فَيَدْخُلُ عَقِبَهُمَا، وَأَمَّا الْمُنْتَهَى فَبِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَقِيلَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ، وَلْيَجْتَهِدْ فِي كُلِّ ذَلِكَ (بِطَاقَتِهِ وَلَهُ وَقْتُ
نَوْمِهِ) أَيْ نَوْمٌ فِي وَقْتِ النَّوْمِ، وَتَجُوزُ إضَافَةُ نَوْمٍ لِوَقْتٍ أَيْ نَوْمُ وَقْتِ النَّوْمِ مِنْ الضُّحَى الْكَبِيرِ إلَى الزَّوَالِ، وَفِي ذَلِكَ جَهَالَةٌ جَائِزَةٌ، وَوَقْتُهُ الْقَائِلَةُ فِي الصَّيْفِ وَمَا يَلْتَحِقُ بِهِ مِنْ الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ لَا فِي الشِّتَاءِ وَمَا يَلْتَحِقُ بِهِ مِنْهُمَا، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ﴾ وَإِنْ تَرَكَ النَّوْمَ وَقْتَ النَّوْمِ وَنَامَ فِي غَيْرِهِ نَقَصَ مِنْ أُجْرَتِهِ الْوَقْتُ الَّذِي نَامَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَنَمْ فِي وَقْتِ النَّوْمِ بَلْ عَمِلَ فِيهِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِأُجْرَةٍ زَائِدَةٍ وَإِنَّمَا كَانَ النَّوْمُ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ، وَالْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ، فَلَوْ كَانَ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَنَامُ أَوْ شَرَطَ فَلَا يَنَمْ