شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٧

وَقَدْ مَرَّ مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ نَفْلٍ ..........................

------------------------

فَإِنْ نَامَ نَقَصَ مِنْ أُجْرَتِهِ (وَقَدْ مَرَّ) فِي خَاتِمَةِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْعَبْدِ فِي بَابِ: حَقِّ السَّيِّدِ مِنْ كِتَابِ الْحُقُوقِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي قَوْلِهِ بَابٌ لَزِمَهَا حِفْظُ زَوْجِهَا إلَخْ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ يُشِيرُ إلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ الصَّلَاةِ.

(مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ نَفْلٍ) عِنْدَ بَعْضٍ، وَهُوَ سُنَّةُ الْمَغْرِبِ وَسُنَّةُ الْفَجْرِ وَغَيْرُهُمَا وَلَمْ يُبِحْهَا آخَرُونَ، وَكَذَا صَلَاةُ الْمَيِّتِ إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُصَلِّيهَا، وَقِيلَ: لَا، وَعَبَّرَ الشَّيْخُ عَنْ قَوْلِ إبَاحَةِ السُّنَنِ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ بِالرُّخْصَةِ، وَأَمَّا الْوِتْرُ وَهُوَ الْوَاحِدَةُ فَهُوَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فَرْضٌ فَيُصَلِّيهِ بِلَا إشْكَالٍ كَسَائِرِ الْفُرُوضِ، يُصَلِّيهَا بِلَا نَقْصِ أُجْرَةٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ فَرْضٍ فَلَا يُصَلِّيهِ وَإِنْ صَلَّاهُ نَقَصَتْ أُجْرَتُهُ، وَقِيلَ: يُصَلِّيهِ، وَإِذَا تَعَيَّنَتْ صَلَاةُ الْمَيِّتِ صَلَّاهَا وَنَقَصَ لَهُ مِنْ أُجْرَتِهِ وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهَا قَالَ: لَا يُصَلِّيهَا، فَإِنْ صَلَّاهَا نَقَصَتْ أُجْرَتُهُ وَلَا يَصُومُ نَفْلًا لِأَنَّهُ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ، وَأَمَّا الصَّوْمُ فِي رَمَضَانَ فَيَصُومُ، وَأَمَّا الْقَضَاءُ وَسَائِرُ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ صَوْمِ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَإِنْ عَلِمَ مُسْتَأْجِرُهُ وَاسْتَأْجَرَهُ مَعَ ذَلِكَ فَلَا إشْكَالَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ النَّقْصُ وَيُعْطِيهِ عَنَاءَهُ إنْ لَمْ يَغُرَّهُ وَيَقُولُ: إنِّي غَيْرُ صَائِمٍ، فَالصَّوْمُ يُضْعِفُ عَنْ الْعَمَلِ، وَصَلَاةُ النَّفْلِ تَشْغَلُ عَنْهُ وَقَدْ تُضْعِفُهُ إنْ كَثُرَتْ، وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ وَصَلَاةِ النَّفْلِ كَالْأَجِيرِ فِي الْخِلَافِ السَّابِقِ، وَقِيلَ: يَتَنَفَّلُونَ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ مَا لَمْ يَنْهَهُمْ أَوْ يَعْلَمُوا مِنْهُ الْكَرَاهَةَ، وَمَا لَمْ يُشْغَلْ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ عَنْ الْعَمَلِ أَوْ يُضْعِفْهُمَا الصَّوْمُ، وَقِيلَ: يُصَلِّيَانِ النَّفَلَ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِمَا مَا لَمْ يَشْغَلْهُمَا أَوْ يُضْعِفْهُمَا وَلَا يَصُومَانِهِ، وَإِنْ أُذِنَ فِي النَّفْلِ لِهَؤُلَاءِ جَازَ.

قَالَ " الْمُصَنِّفُ " فِي خَاتِمَةِ كِتَابِ الصَّلَاةِ: وَتُصَلِّي زَوْجَةٌ وَأَجِيرٌ وَمُقَارِضٌ بِلَا إذْنٍ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالسَّجْدَةِ وَالْجِنَازَةِ وَالْخُسُوفَيْنِ وَالزَّلْزَلَةِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ، وَهِيَ سُنَنٌ، وَالْعَبْدُ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةَ