الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٨وَجَازَ مَحْدُودٌ مِنْ أَجَلٍ وَإِنْ أَطْلَقَ
------------------------
وَالسَّجْدَةَ، وَرُخِّصَ لِلْأَجِيرِ وَالْمُقَارِضِ وَالزَّوْجَةِ أَنْ يَتَنَفَّلُوا بِمَا شَاءُوا بِلَا إذْنٍ إنْ لَمْ يُمْنَعُوا وَقَالَ فِي كِتَابِ " الْحُقُوقِ ": وَلَا يَتَنَفَّلُ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ - يَعْنِي الْعَبْدَ - إلَّا بِإِذْنِهِ - يَعْنِي السَّيِّدَ - وَقَالَ فِي " النِّكَاحِ " وَلَا تَفْعَلُ - يَعْنِي الْمَرْأَةَ - إلَّا بِإِذْنِهِ ا هـ وَالْمُقَارِضُ فِي ذَلِكَ كَالْأَجِيرِ، فَإِنَّ الْقِرَاضَ نَوْعٌ مِنْ الْإِجَارَةِ، فَفِي الدِّيوَانِ " وَلَا يَجُوزُ لَهُ - أَيْ لِلْمُقَارِضِ - أَنْ يَشْتَغِلَ فِي عَمَلِهِ وَلَا فِي عَمَلِ غَيْرِهِ فِي وَقْتٍ يَتَّجِرُ فِيهِ بِمَالِ الْقِرَاضِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ تَعَبًا يَضُرُّ بِمَالِ الْقِرَاضِ مِثْلِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إلَّا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَالِاحْتِيَاطُ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ النَّوَافِلِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِيدَيْنِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ وَصَلَاةِ الْمَيِّتِ وَالسَّجْدَةِ وَصَلَاةِ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَلَاةِ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ وَالزَّلْزَلَةِ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَصُومَ وَيُصَلِّيَ مِنْ النَّوَافِلِ مَا شَاءَ فِي وَقْتٍ لَا يَتَّجِرُ فِيهِ وَمَا لَا يَضُرُّ بِالتِّجَارَةِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْهَرَ بِاللَّيْلِ إلَّا مَا كَانَ خَفِيفًا مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الذِّكْرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ ا هـ وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ شَمِلَ لَفْظُ النَّفْلِ السُّنَنَ كَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ؟ قُلْت: شَمِلَهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا سُنَنٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ تَكُونُ سُنَّةُ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ وَقْتَ الْعَمَلِ، مَعَ أَنَّ الْعَمَلَ قَدْ فَرَضَهُ فِي النَّهَارِ؟ قُلْت: أَمَّا سُنَّةُ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهَا فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ بِاللَّيْلِ أَوْ نَامَ عَنْهَا أَوْ نَسِيَهَا أَوْ مَعَ الْمَغْرِبِ فَتَذَكَّرَ فِي النَّهَارِ أَوْ انْتَبَهَ فَأَرَادَ صَلَاتَهَا فِيهِ، وَأَمَّا سُنَّةُ الْفَجْرِ فَفِي عَمَلِ النَّهَارِ إذَا قُلْنَا أَنَّهُ أَوَّلُ الْيَوْمِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ.
(وَجَازَ) فِي الْإِجَارَةِ (مَحْدُودٌ مِنْ أَجَلٍ وَإِنْ أَطْلَقَ) هَذِهِ الْوَاوُ لِلْحَالِ لَا لِغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ قَيَّدَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: جَازَ أَجَلٌ مَحْدُودٌ