شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٩

كَرَعْيِ مُعَيَّنَةٍ سَنَةً، لَا مُعَيَّنَةَ، وَكَانَ كَبَيْعٍ بِذِمَّةٍ وَرِعَايَةٌ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا كَبَيْعِ عَرَمَةٍ كُلُّ صَاعٍ مِنْهَا بِكَذَا .....................

----------------------------

وَالْحَالُ أَنَّهُ أَطْلَقَ أَوْ قَيَّدَ (كَرَعْيِ) غَنَمٍ (مُعَيَّنَةٍ) بِعَدَدٍ فَقَطْ أَوْ مَعَ جِنْسٍ (سَنَةً) غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ (لَا مُعَيَّنَةَ وَكَانَ) الْإِطْلَاقُ (كَبَيْعٍ) تَرَتَّبَ بِهِ الثَّمَنُ أَوْ الْمُثَمَّنُ (بِذِمَّةٍ) عَاجِلًا لَا آجِلًا، فَمَتَى طَلَبَهُ بِالْعَمَلِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فِيهِ وَالْإِتْمَامَ كَمَا أَنَّ مَنْ طَلَبَ مَا بِذِمَّةِ غَيْرِهِ عَاجِلًا يُدْرِكُهُ مَتَى طَلَبَهُ سَوَاءٌ نَقَدَ الْأُجْرَةَ أَوْ كَانَتْ فِي ذِمَّةٍ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ كَالْبَيْعِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَإِذَا ابْتَدَأَ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ صَحَّ ابْتِدَاؤُهُ (وَرِعَايَةٌ) مُبْتَدَأٌ (كُلَّ شَهْرٍ) أَوْ أُسْبُوعٍ أَوْ يَوْمٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ سَنَةٍ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي النَّظِيرِ مِنْهَا، أَيْ مِنْ الْعَرَمَةِ وَقَدْ عَمَّ السَّنَةَ بِثَمَنٍ (بِكَذَا كَبَيْعِ) خَبَرِ (عَرَمَةٍ) مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ (كُلُّ صَاعٍ) أَوْ مُدٍّ أَوْ قَفِيزٍ أَوْ وَيْبَةٍ أَوْ رَطْلٍ أَوْ قِنْطَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (مِنْهَا بِكَذَا) فَكُلُّ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ رَعَى فِيهِ يُدْرِكُ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّرْكُ مَتَى شَاءَ، وَلَوْ قَالَا: كُلَّ شَهْرٍ مِنْ السَّنَةِ أَوْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْأُسْبُوعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ دَخَلَ فِي شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا ذَكَرَاهُ وَلَمْ يُتِمَّهُ الْأَجِيرُ، فَلَهُ أُجْرَتُهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ فِيهِ وَقِيلَ: لَا أُجْرَةَ لَهُ إلَّا إنْ أَتَمَّهُ وَقِيلَ: يُجْبَرُ عَلَى إتْمَامِهِ فَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ كَامِلَةً سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلًا أَوْ بَعْدَمَا عَمِلَ وَأَتَمَّ شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كَانَ آخَرَ بَعْدَ عَمَلِ مَا سَبَقَ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَزَنَ لَهُ أَوْ كَالَ مِيزَانًا أَوْ مِكْيَالًا أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ

شَرَعَ فِي آخَرَ وَتَرَكَ قَبْلَ تَمَامِهِ، فَلَهُ ثَمَنُ مَا كَالَ أَوْ وَزَنَ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى مَا لَمْ يُتِمَّ، وَقِيلَ: صَحَّ الْبَيْعُ وَلَزِمَ فَيُجْبَرُ عَلَى الْإِتْمَامِ إتْمَامِ مَا شَرَعَ فِيهِ وَمَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ وَفِي التَّاجِ ": إذَا اكْتَرَاهُ لِكُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا وَكَذَا، فَدَخَلَ فِي الْعَمَلِ ثَبَتَ عَلَيْهِمَا حَقٌّ يَسْتَوْفِي الشَّهْرَ بِتَمَامِ الْكِرَاءِ، وَكَذَا كُلَّ سَنَةٍ أَوْ يَوْمٍ، وَقِيلَ